شقيقان يجسدان الشجاعة والإيمان في قصة إكليل الشهادة
تتجلى في التراث القبطي قصة الشقيقين أبادير وإيرائي، اللذين تمسكا بإيمانهما حتى آخر لحظة في حياتهما، حيث أبدعا نموذجاً للتضحية والشجاعة أمام الاضطهاد. وفقاً للسيرة الكنسية، وُلِد أبادير كابن لوزير أنطاكية، وكان له مكانة رفيعة في المجتمع، إلا أن قلبه ك
تتجلى في التراث القبطي قصة الشقيقين أبادير وإيرائي، اللذين تمسكا بإيمانهما حتى آخر لحظة في حياتهما، حيث أبدعا نموذجاً للتضحية والشجاعة أمام الاضطهاد. وفقاً للسيرة الكنسية، وُلِد أبادير كابن لوزير أنطاكية، وكان له مكانة رفيعة في المجتمع، إلا أن قلبه كان مفعماً بالإيمان، مما قاده إلى اتخاذ قرار مصيري.
في إحدى الليالي، ظهر له السيد المسيح، وأمره بالتوجه برفقة شقيقته إيرائي إلى مصر لنيل إكليل الشهادة. وقد تلقت إيرائي أيضاً رؤية مماثلة، مما عزز من عزيمتهما على مواجهة التحديات. رغم محاولات والدتهما لمنعهم، إلا أنهما اتفقا على التضحية بحياتهما من أجل إيمانهما بالمسيح.
كان أبادير يخرج ليلاً لمساعدة المسيحيين المعتقلين، ولكن رؤيا أخرى دفعته إلى الرحيل مع شقيقته إلى الإسكندرية، حيث التقيا بالقديس أباكراجون، ثم انتقلا إلى طمويه والأشمونين.
هناك، التقيا بالشماس صموئيل الذي رافقهما إلى أنصنا، حيث واجها الوالي أريانوس واعترفا بإيمانهما. بدأت رحلة التعذيب، لكن أبادير لم يفقد الأمل، بل كان يستمد قوته من إيمانه، حتى أنه طلب من المسيح أن يمنحه القوة هو وشقيقته.
عندما حاول الوالي معرفة هوية أبادير، أكد له أنه لن يتراجع عن قراره، وأخبره بمكانته الاجتماعية. وفي النهاية، صدر حكم بقطع رأسي الشقيقين، ليحظيا بإكليل الشهادة، بينما تولى بعض المؤمنين لف جسديهما بملابس فاخرة.
تحتفظ الكنيسة بذكرى القديسين أبادير وإيرائي، وتعتبر قصتهما رمزاً للشجاعة والثبات في الإيمان، حيث تُحيي سيرتهما في صلواتها وتذكاراتها، طالبين شفاعتهما للمؤمنين.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0