رادكا دينيماركوفا تحذر من الفاشية خلال معرض فرانكفورت للكتاب
في إطار فعاليات معرض فرانكفورت للكتاب، الذي أقيم هذا العام تحت شعار "ضيف الشرف"، قدمت الكاتبة التشيكية رادكا دينيماركوفا خطابًا مؤثرًا تناول فيه التحديات التي تواجه أوروبا اليوم. خلال كلمتها، حذرت دينيماركوفا من صعود السلطوية والقومية، مشيرة إلى أن "
في إطار فعاليات معرض فرانكفورت للكتاب، الذي أقيم هذا العام تحت شعار "ضيف الشرف"، قدمت الكاتبة التشيكية رادكا دينيماركوفا خطابًا مؤثرًا تناول فيه التحديات التي تواجه أوروبا اليوم. خلال كلمتها، حذرت دينيماركوفا من صعود السلطوية والقومية، مشيرة إلى أن "أوروبا كلها تتحول إلى اللون البني".
استهلت دينيماركوفا حديثها بالتأمل في الإرث الثقافي المعقد للأراضي التشيكية، مشيرة إلى تجاهل الإسهامات الألمانية واليهودية لعقود بعد الحرب العالمية الثانية. حيث طُرد الألمان وقُتل اليهود أو أُجبروا على النفي، مما أدى إلى تجاهل تأثيرهم على الثقافة التشيكية.
كما أشارت الكاتبة إلى أن الكاتب التشيكي المعروف فرانز كافكا لم يُعترف بمكانته في بلاده إلا بعد عام 1989، معتبرةً أن كافكا وكتّاب آخرين من براغ ينتمون أيضًا إلى الأدب التشيكي. في سياق حديثها، استشهدت بعبارة "بوهيميا تقع على البحر" من مسرحية شكسبير، مشددة على قدرة الأدب على تخطي الحدود الجغرافية والتعبير عن وحدة التجربة الإنسانية.
تناولت دينيماركوفا أيضًا تركّز السلطة في أيدي قادة أفراد، مشيرة إلى وجود مسؤولين في الحكومة التشيكية تعاونوا مع جهاز أمن الدولة الشيوعي. وحذرت من تصاعد الفاشيات والشموليات الجديدة، مؤكدةً على ضرورة مقاومة الأدب لهذا الاتجاه المقلق.
وفي حديثها عن قوة الأدب، أكدت أنه يُعتبر وسيلة لمقاومة التلاعب، حيث أن القراءة تجعل الفرد أقل عرضة للتلاعب. كما انتقدت المجتمع الذي يهيمن عليه المال، مشيرة إلى أن "من حيث يتحدث المال، تصمت الحقيقة".
لم تغفِل رادكا دينيماركوفا عن الحديث حول اللغة، إذ اعتبرت أن الصراع على الكلمات هو في جوهره صراع على السلطة. واختتمت كلمتها بنبرة من الأمل، مؤكدة أن الأدب لا يزال يمثل مكانًا يمكن أن تبقى فيه اللغة والفكر المستقل على قيد الحياة، معبرةً عن أهمية الاستمرار في النضال من أجل الإنسانية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0