تحديات جديدة تواجه صناعة الحديد في مصر وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار
تتأزم أوضاع صناعة الحديد في مصر بشكل متزايد، حيث تواجه تحديات جديدة تتعلق بمدخلات الإنتاج، وذلك تزامناً مع القرارات الأخيرة بشأن واردات الخردة والبيليت. هذه الظروف تثير القلق بشأن إمكانية ارتفاع أسعار الحديد، وتأثير ذلك على قطاعات حيوية مثل السيارات
تتأزم أوضاع صناعة الحديد في مصر بشكل متزايد، حيث تواجه تحديات جديدة تتعلق بمدخلات الإنتاج، وذلك تزامناً مع القرارات الأخيرة بشأن واردات الخردة والبيليت. هذه الظروف تثير القلق بشأن إمكانية ارتفاع أسعار الحديد، وتأثير ذلك على قطاعات حيوية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية والعقارات.
في بداية أكتوبر، أدرجت المفوضية الأوروبية مصر ضمن مسودة قائمة الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" التي لا يُسمح لها باستقبال مخلفات المعادن من الاتحاد الأوروبي. ويعود السبب إلى عدم تقديم مصر معلومات كافية تثبت وجود ضوابط مناسبة لإدارة هذه المخلفات بيئياً.
أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية ورئيس مجموعة حديد العشري، أوضح أن قرار الاتحاد الأوروبي لا يعني استبعاد مصر بشكل فوري، بل يرتبط بشروط تنظيمية جديدة يجب على الدول غير الأعضاء في "OECD" الامتثال لها بحلول منتصف عام 2027. وأكد العشري أنه يتم العمل على استيفاء هذه الاشتراطات لضمان استمرار تدفق الخردة إلى مصر.
وأشار العشري إلى أن مصر تُصنف كأحد أكبر ثلاث دول مستوردة لخردة المعادن من الاتحاد الأوروبي عالمياً، حيث بلغت وارداتها حوالي 2.12 مليون طن في النصف الأول من عام 2026، الأمر الذي يعكس أهمية هذا المورد للصناعة المحلية.
من جهة أخرى، يواجه القطاع تحديات إضافية نتيجة تطبيق القرار رقم 121 لسنة 2026، الذي يفرض تدابير ورسوم وقائية على استيراد البيليت. وقد أدى هذا القرار إلى ثلاث زيادات متتالية في سعر حديد التسليح، مما أثر سلباً على أسعار الأجهزة الكهربائية والمنزلية، ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير على أسعار السيارات والعقارات.
في الوقت نفسه، أوضح حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية والكهربائية، أن الإنتاج المحلي للبيليت لا يغطي كافة احتياجات السوق، رغم جهود الحكومة في إطلاق مشروعات جديدة لتصنيع البيليت. هذه المشروعات ستحتاج نحو ثلاث سنوات لتبدأ التشغيل الفعلي.
وفي ضوء قرار الاتحاد الأوروبي، أكد محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، أن قرار استبعاد مصر لن يُطبق قبل مايو القادم، مما يتيح فرصة للحكومة للبحث عن بدائل استيراد، مثل الصين أو أستراليا، رغم أن التكلفة ستزيد، مما يفاقم من التحديات التي تواجه السوق في الوقت الراهن. وبحسب حنفي، لا تعمل المصانع حالياً إلا بنسبة 40% إلى 50% من طاقتها الإنتاجية، مما يضاعف من متطلبات الحلول السريعة للتغلب على هذه الأزمة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0