يوم تحطيم الدبابات: هزيمة قاسية لإسرائيل واستغاثة جولدا مائير
في يوم الإثنين الأسود، شهدت القوات الإسرائيلية واحدة من أسوأ الهزائم في تاريخها العسكري، حيث تمكنت الفرقة الثانية مشاة من استدراج قوة مدرعة تشمل نحو 60 دبابة إلى كمين محكم داخل قلب دفاعاتها. وقد أسفرت العملية عن تدمير جميع الدبابات باستثناء 8، تم الا
في يوم الإثنين الأسود، شهدت القوات الإسرائيلية واحدة من أسوأ الهزائم في تاريخها العسكري، حيث تمكنت الفرقة الثانية مشاة من استدراج قوة مدرعة تشمل نحو 60 دبابة إلى كمين محكم داخل قلب دفاعاتها. وقد أسفرت العملية عن تدمير جميع الدبابات باستثناء 8، تم الاستيلاء عليها سليمة، بالإضافة إلى أسر قائد الكتيبة، المقدم عساف ياجورى، الذي يعد أعلى رتبة إسرائيلية يتم أسرها في هذه الحرب.
هذا اليوم يعتبر نقطة تحول حاسمة في الصراع، حيث كان قد تزامن مع سقوط القنطرة شرق ونجاح القوات المصرية في صد الهجوم المضاد، مما أدى إلى تفاقم الوضع لدى الجانب الإسرائيلي. وقد أرسلت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير رسالة استغاثة إلى وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، تطالب فيها بسرعة إرسال إمدادات عسكرية لإنقاذ قواتها المتضررة.
في الرسالة، قدمت مائير تقريراً مفصلاً عن حجم الخسائر الإسرائيلية على الجبهة المصرية، والتي بلغت نحو 400 دبابة خلال ثلاثة أيام فقط من بداية الحرب، مما يعكس حجم الكارثة التي تعرضت لها قواتها. هذه الأرقام تكشف عن مدى الضغط الذي واجهته إسرائيل في تلك الأوقات الحرجة.
ومن اللافت أن الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس هيئة الأركان للجيش المصري، قد وصل إلى منطقة العمليات في صباح هذا اليوم برفقة العميد حسن أبو سعدة، قائد الفرقة الثانية مشاة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها رئيس أركان حرب إلى جبهة القتال خلال العمليات، مما كان له تأثير كبير في رفع الروح المعنوية للجنود المصريين قبل ساعات قليلة من مواجهة الهجوم الإسرائيلي المضاد.
تجسد أحداث يوم الإثنين الأسود صورة من صور البطولة والتضحية، حيث أثبتت القوات المصرية قدرتها على التصدي للتحديات الصعبة، مما أسهم في تغيير مسار الحرب في المنطقة. هذه الذكريات لا تزال محفورة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0