غزة تواجه أزمة صحية خانقة: 21 ألف مريض ينتظرون العلاج بالخارج
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الخميس، أن إجلاء أكثر من 21 ألف حالة تحتاج إلى رعاية طبية خارج القطاع قد يستغرق نحو أربع سنوات، وذلك وفق آلية السفر الحالية. تأتي هذه التصريحات في ظل تفاقم نقص الأدوية والمعدات الطبية، مما يؤدي إلى تراجع قدرة
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الخميس، أن إجلاء أكثر من 21 ألف حالة تحتاج إلى رعاية طبية خارج القطاع قد يستغرق نحو أربع سنوات، وذلك وفق آلية السفر الحالية. تأتي هذه التصريحات في ظل تفاقم نقص الأدوية والمعدات الطبية، مما يؤدي إلى تراجع قدرة المستشفيات على تقديم التشخيص والعلاج اللازم.
وفي بيان رسمي، حمّلت وزارة الصحة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحى، ودعت المجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج هؤلاء المرضى. وأوضحت أن بطء عملية تسهيل خروج الجرحى يمثل "حكما بالإعدام المباشر والبطيء" على آلاف المرضى الذين لا تحتمل أجسادهم الانتظار لأيام أو أسابيع.
ووصفت الوزارة الأرقام بأنها ليست مجرد إحصائيات، بل هي صرخة استغاثة لأكثر من 21 ألف إنسان محروم من حقهم الأساسي في العلاج والحياة. يشار إلى أن الوضع الصحي في غزة قد تدهور بشكل ملحوظ، حيث أفادت تقارير بأن أكثر من 1500 من الطواقم الطبية قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية، مما أدى إلى زيادة العجز في تقديم الرعاية الصحية.
تعاني المستشفيات في غزة من توقف أجهزة الرنين المغناطيسي عن العمل، وهي أدوات أساسية لتشخيص العديد من الأمراض. كما أن سلطات الاحتلال تستغل لوائح "الاستخدام المزدوج" لمنع دخول أجهزة طبية حيوية، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي في القطاع.
وعلى صعيد الأرقام، تشير تقديرات وزارة الصحة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية؛ حيث لا يتوفر 47% من الأدوية الأساسية و59% من المستلزمات الطبية و87% من مواد الفحوصات المخبرية. في ظل هذه الظروف، تعاني أكثر من 80% من مخيمات النازحين من انتشار واسع للأمراض الجلدية، مثل الجرب والقمل.
وفي تصريحات سابقة، وصف منسق منظمة أطباء بلا حدود في غزة الوضع بأنه "أزمة إنسانية من صنع الإنسان"، مشيراً إلى أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى نقص حاد في الأدوية، بما في ذلك تلك الخاصة بعلاج الأمراض الجلدية. خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، سجلت الأمم المتحدة أكثر من 70 ألف حالة إصابة بطفليات مشابهة، مما يزيد من معاناة سكان غزة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0