تدفقات جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار تعزز جاذبية أذون الخزانة المصرية
في تطور مثير للاهتمام، سجلت أذون الخزانة المصرية تدفقات مالية قوية بلغت 1.6 مليار دولار، حيث شملت صافي مشتريات من المستثمرين العرب بنحو 80.1 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون الأجانب خروجاً صافياً يقدر بـ 15.78 مليار جنيه، أي نحو 301 مليون دولار، خلال
في تطور مثير للاهتمام، سجلت أذون الخزانة المصرية تدفقات مالية قوية بلغت 1.6 مليار دولار، حيث شملت صافي مشتريات من المستثمرين العرب بنحو 80.1 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون الأجانب خروجاً صافياً يقدر بـ 15.78 مليار جنيه، أي نحو 301 مليون دولار، خلال الأسبوع الحالي. هذه المعطيات تشير إلى أن جاذبية السوق المصرية لا تزال جذابة للمستثمرين العرب رغم الحذر الذي يتبعه المستثمرون الأجانب.
تأتي هذه التدفقات بعد موجة شراء نشطة شهدتها أدوات الدين المصرية في بداية أكتوبر، حيث سجلت صافي مشتريات من المستثمرين العرب والأجانب معاً بلغت 74.97 مليار جنيه، ما يعادل 1.45 مليار دولار، خلال خمس جلسات. هذه الأرقام تعكس نشاط السوق، لكنها في نفس الوقت تشير إلى تباين المواقف بين المستثمرين العرب والأجانب.
الجدير بالذكر أن هذه التدفقات تأتي بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، وهو ما كان يمكن أن يدفع المستثمرين لزيادة تفضيلهم للأصول الدولارية الأكثر أماناً. مع ذلك، تشير قراءة التدفقات الأخيرة إلى أن جاذبية السوق المصرية لا تزال قائمة، وذلك بفضل العوائد المغرية على أدوات الدين وفارق العائد بين السوق المصرية والأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، مما يعكس تحسن السيولة الأجنبية في الاقتصاد المصري. هذا الارتفاع يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة تقلبات التدفقات الأجنبية ويعكس استقرار النقد الأجنبي، حيث سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 29.7 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من 2026.
وعلى الرغم من التحسن الملحوظ، تظل الأموال الساخنة سلاحاً ذو حدين؛ فهي تدعم السيولة ولكنها تجعل الأسواق أكثر حساسية للتغيرات المفاجئة في أسعار الفائدة. بيانات سبتمبر أظهرت أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي بيع بنحو 43 مليار جنيه، ما يعكس ضرورة استمرار التدفقات لفترة أطول حتى يمكن اعتبارها اتجاهاً مستداماً.
هناك ثلاثة عوامل رئيسية قد تحدد قدرة مصر على الحفاظ على تدفقات المحافظ خلال الفترة المقبلة. أولاً، فارق العائد بين العائد المصري والأمريكي، وثانياً استقرار سعر الصرف، وثالثاً مسار الفيدرالي الأمريكي. هذه العوامل ستلعب دوراً حاسماً في توجيه توجهات المستثمرين في الفترة القادمة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0