المصري الحرخبر وسياق

غزة تستأنف التعليم بعد سنوات من التدمير والفقدان

غزة تستأنف التعليم بعد سنوات من التدمير والفقدان
في دقيقة

بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، عادت المدارس في غزة إلى فتح أبوابها مجددًا، ولكن في ظروف صعبة. حيث استقبلت الطلاب في خيام مؤقتة وفصول دراسية داخل مباني متضررة، حيث يجلس الأطفال على الأرض بين الحوائط المتصدعة، محاولين استعادة حقهم في التعليم. يُذكر أن نحو

بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، عادت المدارس في غزة إلى فتح أبوابها مجددًا، ولكن في ظروف صعبة. حيث استقبلت الطلاب في خيام مؤقتة وفصول دراسية داخل مباني متضررة، حيث يجلس الأطفال على الأرض بين الحوائط المتصدعة، محاولين استعادة حقهم في التعليم. يُذكر أن نحو 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عامًا حُرموا من التعليم الحضوري، مما أدى إلى اتساع الفجوة التعليمية في المنطقة.

تظهر الفصول الدراسية في غزة بوضوح معاناتها، حيث تضم بعض الخيام مجرد مراتب وسبورة، بينما لا تزال مدارس أخرى تؤوي عائلات نازحة. ويواجه المسؤولون عن التعليم تحديات كبيرة في توفير أماكن مناسبة لاستيعاب الطلاب، مع استمرار حاجة الأسر إلى مأوى بعد تدمير منازلهم بالكامل.

منذ 7 أكتوبر 2023، تضررت نحو 98% من المدارس، مما جعل العودة إلى الدراسة تعني أكثر من مجرد العودة إلى المدرسة. ومع اتساع حجم الدمار، تم إنشاء فصول مؤقتة من الخيام والأغطية المعدنية، بينما لا تزال العديد من المباني غير صالحة لاستقبال الطلاب، وفقًا لتقارير صادرة عن يونيسف.

تشير التقارير إلى أن أكثر من 93% من المباني المدرسية تحتاج إلى إعادة تأهيل كبيرة أو إعادة بناء كاملة، بعد أن تعرض نحو 81% منها لضربات مباشرة. وقدر مسؤولون تعليميون في غزة عدد الطلاب المحرومين من التعليم الحضوري المنتظم بأكثر من 660 ألف طالب في سبتمبر 2026، مما يعكس استمرار أزمة التعليم مع بدء العام الدراسي الجديد.

يفيد التقرير أن الانقطاع الطويل عن التعليم أثر سلباً على الكثير من الأطفال، حيث فقد الأصغر فرصًا أساسية لاكتساب مهارات القراءة والكتابة، بينما يواجه الطلاب الأكبر سنًا صعوبة في استكمال دراستهم. ويُعزى ذلك إلى النزوح المتكرر وصعوبة الوصول إلى المواد التعليمية.

بالإضافة إلى ذلك، تمتد الصعوبات إلى تكلفة المستلزمات الدراسية، حيث تجد العديد من الأسر صعوبة في توفير الزي المدرسي والدفاتر والأقلام، في ظل ارتفاع الأسعار ونقص المعروض. هذه الأوضاع تعكس التحديات التي تواجه الطلاب عند العودة إلى المدارس.

خسائر كبيرة شهدها قطاع التعليم، حيث استُشهد نحو 22 ألف طالب وأكثر من 770 من العاملين فيه، بينهم 532 معلمًا. هذه الخسائر تفاقم من صعوبة استئناف الدراسة، في وقت يحتاج فيه الطلاب إلى معلمين مؤهلين لدعمهم.

تشير يونيسف إلى أن نحو مليون طفل في غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي. ومع استمرار إغلاق المدارس لفترات طويلة، أصبحت العودة إلى المستويات التعليمية المناسبة لأعمارهم أكثر صعوبة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، تبقى احتياجات القطاع التعليمي ضخمة، مما يتطلب توفير مساحات تعليمية جديدة وتأهيل المباني وإعادة بناء المدارس المدمرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...