المصري الحرخبر وسياق

سلام: سيادة لبنان تتطلب قرارات سيادية في يد الدولة فقط

سلام: سيادة لبنان تتطلب قرارات سيادية في يد الدولة فقط
في دقيقة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في كلمة له يوم الأربعاء، أن سيادة لبنان لا تكتمل إلا إذا كانت القرارات السيادية، مثل الحرب والسلم والأمن الوطني، حصرا بيد مؤسسات الدولة. جاء ذلك خلال حفل افتتاح معرض "بين سطور الدستور" في المكتبة الوطنية بالعاصمة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في كلمة له يوم الأربعاء، أن سيادة لبنان لا تكتمل إلا إذا كانت القرارات السيادية، مثل الحرب والسلم والأمن الوطني، حصرا بيد مؤسسات الدولة. جاء ذلك خلال حفل افتتاح معرض "بين سطور الدستور" في المكتبة الوطنية بالعاصمة بيروت، برعاية رئيس الحكومة وبدعوة من وزير الثقافة غسان سلامة، احتفالا بمرور 100 عام على إقرار الدستور وتأسيس الجمهورية.

وشدد سلام على ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف وبناء الدولة، مشيرا إلى أنه لم يكن مجرد تسوية لإنهاء الحرب، بل كان محاولة جديدة للإجابة عن كيفية إدارة التعدد في لبنان دون أن يتحول إلى صراع على الدولة. وأوضح أن الاتفاق أكد أن لبنان هو "وطن نهائي لجميع أبنائه"، معتبرا أن نظامه "ديمقراطي برلماني" يرتكز على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها.

وفي سياق حديثه، أشار سلام إلى أن اتفاق الطائف أعاد توزيع الصلاحيات، حيث نقل السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء مجتمعا، وكرس مبدأ المسؤولية الجماعية، كما أرسى المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين. ولفت إلى أن الاتفاق أضاف مبادئ أساسية إلى مقدمة الدستور، التي أصبحت جزءا من تعريف الدولة نفسها.

وأكد سلام على أهمية مسار استكمال بناء الدولة، حيث نص اتفاق الطائف على أن "إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي" يستوجب العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية. كما تطرق إلى إنشاء مجلس للشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، وهو ما يتيح للعائلات الروحية تمثيل القضايا المصيرية.

وأشار إلى أن الاتفاق نص أيضا على ضرورة الإنماء المتوازن واللامركزية الإدارية الموسعة، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. واعتبر أن هذه المسائل ليست مجرد تفاصيل أمنية، بل تتعلق بجوهر المسائل الدستورية والسيادية.

وفي ختام كلمته، أكد سلام على أنه "لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله"، مشددا على أن "لا معنى لدولة القانون إذا لم يسر القانون على الجميع". كما أضاف أن "سيادة الدولة لا تكتمل إذا كانت القرارات السيادية تُتخذ خارج مؤسساتها الدستورية".

يُذكر أن اتفاق الطائف، الذي وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989، كان بمثابة خطوة حاسمة لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما، حيث أعاد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...