المصري الحرخبر وسياق

غزة: من مدينة نابضة بالحياة إلى حطام بعد ثلاث سنوات من الصراع

غزة: من مدينة نابضة بالحياة إلى حطام بعد ثلاث سنوات من الصراع
في دقيقة

شهدت مدينة غزة تحولًا جذريًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث أصبحت الصور الجوية والميدانية شاهدة على التغيرات القاسية التي لحقت بالمدينة. بين مطلع عام 2023 وواقع عام 2026، تبدلت ملامح المشهد الحضري بشكل كامل، محولةً الأحياء السكنية المكتظة والمرافق

شهدت مدينة غزة تحولًا جذريًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث أصبحت الصور الجوية والميدانية شاهدة على التغيرات القاسية التي لحقت بالمدينة. بين مطلع عام 2023 وواقع عام 2026، تبدلت ملامح المشهد الحضري بشكل كامل، محولةً الأحياء السكنية المكتظة والمرافق العامة إلى مساحات شاسعة من الحطام والخيام المؤقتة.

كانت غزة، التي تتميز بكثافتها العمرانية العالية، تحتضن العديد من الأبراج السكنية والمراكز التجارية، إلى جانب المعالم الثقافية والدينية. لكن وفق التحديثات الأخيرة، فقدت المدينة غالبية تلك الأحياء، وغطت الأنقاض الشوارع الرئيسية، مما أظهر تأثير الصراع على النسيج العمراني.

كان حي الرمال، المعروف بكثافته السكانية وتجارته النشطة، من بين أكثر المناطق تضرراً، حيث تضررت العديد من المباني واختفت معالمه الفريدة. بينما حي الشجاعية، الذي يعد من أكبر الأحياء الشرقية، شهد أيضًا تدميرًا كبيرًا في بنيته التحتية، مما أدى إلى ظهور مساحات مفتوحة كانت تشغلها مبانٍ سكنية.

أما منطقة بيت حانون وبيت لاهيا، التي عُرفت سابقًا بكثرة المساحات الزراعية، فقد أظهرت الصور الجوية تدهورًا كبيرًا في المساحات الخضراء والمناطق السكنية. في مخيم جباليا، الذي يعاني من كثافة سكانية مرتفعة، تعرضت هذه المنطقة لمحو شبه كامل من معالمها العمرانية، مما أدى إلى تحول الأزقة والأسواق إلى مساحات رمادية شاسعة.

تشير بيانات تحليل صور الأقمار الصناعية إلى تضرر نحو 174,486 مبنى في قطاع غزة، بما في ذلك دمار حوالي 70,436 مبنى، مع تعرض 18,588 مبنى لأضرار شديدة. تمثل هذه الأرقام حوالي 70% من إجمالي المباني في القطاع، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المدينة.

تتطلب إعادة بناء غزة خططًا استثنائية لإزالة عشرات الملايين من أطنان الركام، في وقتٍ يحتاج فيه السكان إلى إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية. إن الأرقام والإحصائيات توضح واقعًا مؤلمًا يتطلب تضافر الجهود الدولية والمحلية لإعادة الحياة إلى المدينة التي كانت يومًا ما نابضة بالحيوية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...