رائحة عطر الشهادة: قصة شهيد حرب أكتوبر الذي لم يتحلل جثمانه
في قرية سنديون، يظل منزل الشهيد محمد حسين مسعد رمزًا للبطولة والفداء، حيث يمثل قصة إنسانية مؤثرة تتجاوز حدود الزمن. بعد مرور عام على استشهاده في حرب أكتوبر، تفاجأت أسرته عند نقل رفات الشهيد بأنه ما زال في حالة حفظ، وكأنه لم يفارق الحياة. الحاج عبد
في قرية سنديون، يظل منزل الشهيد محمد حسين مسعد رمزًا للبطولة والفداء، حيث يمثل قصة إنسانية مؤثرة تتجاوز حدود الزمن. بعد مرور عام على استشهاده في حرب أكتوبر، تفاجأت أسرته عند نقل رفات الشهيد بأنه ما زال في حالة حفظ، وكأنه لم يفارق الحياة.
الحاج عبد الحميد، شقيق الشهيد، يروي تفاصيل حياة شقيقه الذي انضم إلى القوات المسلحة بعد تخرجه كمهندس زراعي. تميز الشهيد بقدرته على تحدث اللغة العبرية، ما جعله عنصرًا متميزًا في فرق الاستطلاع، حيث خدم في سيناء وشارك في العديد من المهام التي نالت تقدير قادته.
قبل اندلاع حرب أكتوبر بأيام قليلة، تزوج الشهيد من مدرسة تعمل بمدينة طوخ، ولم يمض على زواجه سوى 20 يومًا قبل أن يُستدعى للقتال. في الأول من أكتوبر 1973، زار أسرته في زيارة قصيرة، ليعود بعدها إلى كتيبته، unaware that هذه ستكون آخر مرة يراها فيها.
استشهد محمد حسين مسعد في السادس من أكتوبر، خلال لحظات عبور القوات المسلحة المصرية للقناة. كان ضمن قوات الجيش الثالث، حيث شارك في واحدة من أعظم اللحظات التاريخية، ليترك وراءه ذكريات مؤلمة لأسرته وأحبائه.
بعد عام من استشهاده، رأت والدته في المنام أن ابنها يطلب منها نقل رفاته إلى قريته. وبالفعل، تم نقل الجثمان إلى سنديون، حيث كانت المفاجأة أن الجثمان بقي في حالة حفظ، مما أثار دهشة الأسرة وأهل القرية.
صلاح حسب الله، صديق الأسرة، أكد أن الشهيد كان يتمتع بقدرات فريدة وترك سجلًا حافلًا من البطولات. اليوم، تقف مدرسة تحمل اسم الشهيد بجوار منزله، لتظل شاهدًا على تضحياته وتخليد ذكراه بين أبناء قريته.
هكذا تعيش قصة محمد حسين مسعد، شهيد حرب أكتوبر، الذي لم يعد فقط كجثمان بل كرمز للبطولة والفخر، محفورًا في ذاكرة سنديون وأبطال الوطن. حكاية تذكرنا بأن الشهادة ليست نهاية، بل بداية لذكرى خالدة في قلوب الناس.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0