القمة الرباعية تُثير قلق إثيوبيا وسط أزمات إقليمية متشابكة
تسود أجواء من القلق في إثيوبيا مع اقتراب موعد القمة الرباعية التي تضم مصر والسودان وإريتريا والصومال، حيث تتناول القمة ملفات حساسة تتعلق بتطورات الأزمة الإثيوبية وآثارها على المنطقة، بالإضافة إلى قضايا الأمن في البحر الأحمر والتطورات الحاصلة في السود
تسود أجواء من القلق في إثيوبيا مع اقتراب موعد القمة الرباعية التي تضم مصر والسودان وإريتريا والصومال، حيث تتناول القمة ملفات حساسة تتعلق بتطورات الأزمة الإثيوبية وآثارها على المنطقة، بالإضافة إلى قضايا الأمن في البحر الأحمر والتطورات الحاصلة في السودان والصومال.
تأتي أهمية هذه القمة في وقت تواجه فيه إثيوبيا تحديات كبيرة في إدارة أزماتها الإقليمية، حيث تتعرض الحكومة الفيدرالية لضغوط متزايدة. فعلى الرغم من اعتمادها على إريتريا في حرب تيجراي عام 2020، إلا أنها تتهم الآن أسمرة بدعم خصومها، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
هذا التحول يشير إلى أن أزمة تيغراي لم تعد مقتصرة على الداخل الإثيوبي، بل أصبحت تهدد استقرار المنطقة بأسرها، خاصة مع استمرار القتال في تيغراي وتزايد التوترات مع السودان. هذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل توازنات القرن الأفريقي، وهو ما حذرت منه العديد من المراكز البحثية الغربية.
في هذا السياق، يظل ميناء عصب من أكثر القضايا حساسية، حيث تعتبره إثيوبيا جزءًا حيويًا من أمنها القومي. بينما تنظر إريتريا إلى هذا الاهتمام الإثيوبي من منظور السيادة والأمن. ومن المثير للاهتمام أن التقارب المصري الإريتري الأخير يعكس أهمية هذا الميناء، مع الاتفاق على توسيع التعاون في الاقتصاد البحري.
أما بالنسبة للسودان، فقد أصبح جزءاً من المعادلة الأكثر تعقيداً، حيث لم تعد التوترات محصورة في ملف سد النهضة، بل امتدت لتشمل الحرب السودانية نفسها. تشير تحليلات أوروبية إلى أن هذه الأزمات مرتبطة بشكل وثيق، مما يجعل المنطقة الممتدة من شرق السودان إلى تيغراي وإريتريا منطقة ذات مخاطر أمنية متزايدة.
تكسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لأديس أبابا، نظراً لقربها من سد النهضة، فضلاً عن الاتهامات المتبادلة بينها وبين السودان بدعم الأطراف المتنازعة. ومن المهم أن تتقاطع حسابات مقديشو وأسمرة والقاهرة حول ضرورة عدم تحويل الاحتياجات البحرية الإثيوبية إلى ترتيبات تمس السيادة أو تعيد تشكيل موازين القوة في البحر الأحمر.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0