أطفال مصر يتبرعون لدعم المجهود الحربي في ذكرى انتصار أكتوبر
يحتفل المصريون اليوم، الثلاثاء 6 أكتوبر، بذكرى انتصار 6 أكتوبر المجيد، وهو يوم يشهد على شجاعة القوات المسلحة التي عبرت قناة السويس وحطمت أسطورة خط بارليف الإسرائيلي. كان هذا اليوم خطوة حاسمة في استعادة الأرض والكرامة بعد نكسة يونيو 1967. لم يقتصر د
يحتفل المصريون اليوم، الثلاثاء 6 أكتوبر، بذكرى انتصار 6 أكتوبر المجيد، وهو يوم يشهد على شجاعة القوات المسلحة التي عبرت قناة السويس وحطمت أسطورة خط بارليف الإسرائيلي. كان هذا اليوم خطوة حاسمة في استعادة الأرض والكرامة بعد نكسة يونيو 1967.
لم يقتصر دور الشعب المصري في هذه المعركة على دعم الجيش بالرجال، بل كان هناك تلاحم غير مسبوق بين جميع فئات المجتمع. وقد عبّر الكاتب الصحفي محمد توفيق في مقدمة كتابه "شيء من الحرب الكعك والبارود"، عن مشاركة 35 مليون مصري في هذه الحرب، حيث قدم الجميع، من الأطباء إلى الأطفال، نماذج ملهمة للمشاركة الوطنية.
بالإضافة إلى جهود الجنود على الجبهة، كان الأطفال يساهمون بشكل فعال في دعم المجهود الحربي. يروي الكتاب العديد من القصص الملهمة، مثل قصة الطفلة زينب البالغة من العمر 10 سنوات، التي تبرعت بثلاث قطع صابون وثلاث علب سجائر، وقالت إنها كانت تعمل مع والدها لجمع المال لشراء الهدايا للجنود.
كما تجسد روح العطاء في قصة الطفل طارق حسني، الذي رغم إصابته بالشلل النصفي، أصر على تقديم خمسة راديو ترانزستور كتبرع من والده. أما التلميذة مها صلاح الدين فقررت التبرع بمبلغ جنيهين، وهو ثمن تورتة عيد ميلادها، لتتمنى أن يتمكن الجنود من تناولها.
في المنصورة، قامت التلميذة عزة بحطام حصالتها لشراء حلوى للجرحى، بينما في الإسكندرية، أصر ثلاثة أشقاء على تسليم تبرعاتهم مباشرة للمحافظ، معبرين عن حرصهم على وصول الدعم للجنود. وكان من اللافت أن تلاميذ الإسكندرية قرروا التنازل عن وجبة الغداء لصالح المجهود الحربي.
وفي كفر الشيخ، تبرع نحو عشرة آلاف معلم بأجر يوم لصالح المجهود الحربي، بينما قدمت طالبات مدارس فنون التطريز في القاهرة بلوفرات تريكو للجرحى. هذه الجهود تعكس روح التعاون والمشاركة التي سادت بين جميع فئات المجتمع المصري خلال تلك الفترة الاستثنائية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0