المصري الحرخبر وسياق

أزمة "القرى الحائرة" تعود للواجهة في مدينة السادات بعد 30 عامًا من التداخل

أزمة "القرى الحائرة" تعود للواجهة في مدينة السادات بعد 30 عامًا من التداخل
في دقيقة

تواصل أزمة "القرى الحائرة" في مدينة السادات، حيث يعيش سكان هذه القرى حالة من الارتباك الإداري منذ أكثر من ثلاثة عقود. يعود أصل المشكلة إلى القرار الجمهوري رقم 333 لسنة 1991، الذي قضى بضم المدينة وعدد من القرى التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة إ

تواصل أزمة "القرى الحائرة" في مدينة السادات، حيث يعيش سكان هذه القرى حالة من الارتباك الإداري منذ أكثر من ثلاثة عقود. يعود أصل المشكلة إلى القرار الجمهوري رقم 333 لسنة 1991، الذي قضى بضم المدينة وعدد من القرى التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة إلى محافظة المنوفية.

بموجب هذا القرار، أصبحت القرى مثل كفر داود، الطرانة، الخطاطبة، والأخماس، تتبع محافظة المنوفية. ونتيجة لذلك، فإن مركز السادات يمثل حوالي 55% من إجمالي مساحة محافظة المنوفية، مما أدى إلى تداخل كبير في الخدمات المقدمة لأهالي هذه القرى.

في يناير 2017، أُعيدت الأزمة إلى الواجهة من خلال قرار محافظ المنوفية الأسبق، الذي أنشأ ثلاث وحدات محلية جديدة بمركز السادات، حيث تم ضم بعض العزب إلى الوحدة المحلية الجديدة مما أثار جدلاً واسعاً بين سكان كفر داود. وقد اعتبر الأهالي أن عدد السكان الكبير والذي يتجاوز 180 ألف نسمة يستحق التحويل إلى مدينة بدلاً من تقسيمهم.

يعيش سكان تجمع التجارة في حالة من الإرباك، حيث يواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات. يقول أحدهم: "بطاقتي منوفية، لكن أقرب مستشفى وسجل مدني لي في كوم حمادة بالبحيرة. في بعض الأحيان، عند الحاجة لإعداد محضر في نقطة الشرطة، يُطلب منا الذهاب إلى السادات، وأحياناً نُوجه إلى البحيرة".

تظهر الحوادث الأمنية حجم التداخل بين المحافظتين، حيث شهدت القرية حوادث تتطلب تدخل مركزي شرطة السادات وكوم حمادة معاً، مما يزيد من تعقيد الوضع. لذا، يطالب الأهالي بضرورة إنهاء حالة التيه من خلال إعادة ترسيم واضح للخدمات، بحيث تتبع كل قرية محافظة واحدة.

في سياق متصل، أكد مصدر مسؤول بمحافظة المنوفية أنه تم طلب الإحداثيات الفاصلة بين محافظتي المنوفية والجيزة من إدارة الجيوديسيا. كما تم عقد اجتماع مع إدارة التخطيط العمراني بمحافظة البحيرة لبحث ملف ترسيم الحدود، حيث يجري حالياً انتظار تجديد القرار الخاص بالفصل المالي والإداري لمركز السادات.

المصدر أوضح أن التقسيم الجديد والخريطة التفصيلية للوحدات المحلية الخمس جاهزة بالفعل في هيئة المساحة، وأنهم في انتظار صدور القرار الرسمي لإخراج هذه الحلول للنور، مما قد يساهم في حل أزمة "القرى الحائرة" التي طال انتظارها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...