المصري الحرخبر وسياق

عاصم عبد الماجد يكشف تناقضات فكر البيعة بين الإسلاميين في مصر وسوريا

عاصم عبد الماجد يكشف تناقضات فكر البيعة بين الإسلاميين في مصر وسوريا
في دقيقة

في تصريحات مثيرة للجدل، أقر عاصم عبد الماجد، أحد قيادات الجماعة الإسلامية، بوجود خلل في تفسير مفهوم البيعة بين التيارات الدينية، موضحاً الفروق الشديدة بين ممارسات هذه الجماعات في كل من سوريا ومصر. حيث اعتبر أن البيعة الشرعية يجب أن تُعطى فقط للحاكم أ

في تصريحات مثيرة للجدل، أقر عاصم عبد الماجد، أحد قيادات الجماعة الإسلامية، بوجود خلل في تفسير مفهوم البيعة بين التيارات الدينية، موضحاً الفروق الشديدة بين ممارسات هذه الجماعات في كل من سوريا ومصر. حيث اعتبر أن البيعة الشرعية يجب أن تُعطى فقط للحاكم أو لمن يسعى لخلعه، مما يثير تساؤلات حول طبيعة ممارسات التنظيمات في الدول المختلفة.

البيعة، وفقًا للفقه الإسلامي، هي عهد بين الأمة وولي الأمر يهدف إلى تحقيق الاستقرار المجتمعي. لكن في فكر الجماعات الدينية، تحولت البيعة إلى التزام صارم يوجب الطاعة المطلقة، مما يسبب خلطًا بين الولاء للدولة والولاء للجماعة. هذه الانحرافات، يراها علماء الأمة غير مقبولة، حيث يشدد الإمام الماوردي على ضرورة استقرار السلطة لمنع الفتنة، بينما ينبه ابن تيمية إلى أن إعطاء العهود لجماعات تبايع على المعصية يعد من بدع التفرق.

الصراع بين الجماعة الإسلامية وتنظيم الإخوان يعود إلى السبعينيات، حيث تباينت رؤى الطرفين حول كيفية التعامل مع الدولة. الجماعة الإسلامية اتجهت نحو الفكر الجهادي، بينما اعتمد الإخوان على التغلغل الخفي عبر العمل الاجتماعي. هذا الصراع استمر لعقود، حيث اتهم كل طرف الآخر بالضعف العقائدي والسياسي.

في هذا السياق، أشار الباحث منتصر عمران إلى أن تصريحات عبد الماجد تعكس تناقضًا حادًا. فبينما يطالب بضرورة الطاعة للحاكم في سوريا، فإنه يبيح لنفسه ولتنظيمه ممارسة الولاية في مصر. هذا الأمر يطرح تساؤلات حول مدى جدية دعوات الحفاظ على الاستقرار، حيث يبدو أن هناك تفرقة غير مبررة بين الدولتين.

التوقيت الذي أطلق فيه عبد الماجد هذه الدعوة يرتبط بالتغيرات الإقليمية وتحولات الجماعات الحركية، مما يبرز سعيه لتقديم الجماعة الإسلامية كتيار يمتلك القدرة على مراجعة أفكاره. هذا التوجه قد يُعتبر محاولة لسحب البساط من تنظيم الإخوان لصالح الكيانات الجهادية الناشئة.

يؤكد الخبراء أن هذه التصريحات تكشف عن استخدام الدين كأداة لتحقيق مصالح تنظيمية، حيث يتم توظيف مفاهيم البيعة والولاية بما يتناسب مع الأهداف السياسية. هذا الأمر يعكس أزمة الإسلام السياسي، التي تتمثل في غياب فلسفة ثابتة تجاه مفهوم الدولة الوطنية، مما يزيد من تعقيد العلاقات الداخلية بين هذه التيارات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...