هوية مصرية متجددة: قراءة في التحولات الثقافية والاجتماعية
شهدت فعاليات الدورة التاسعة لمعرض دمنهور للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، لقاء فكري مميز بعنوان "الهوية المصرية". جاء اللقاء تحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الدكتور عب
شهدت فعاليات الدورة التاسعة لمعرض دمنهور للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، لقاء فكري مميز بعنوان "الهوية المصرية". جاء اللقاء تحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الدكتور عبدالعزيز قنصوة، بمشاركة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وأدار الحوار الشاعر والكاتب عمرو الشيخ.
في بداية اللقاء، أعرب عمرو الشيخ عن أهمية مناقشة قضية الهوية المصرية، مشيرًا إلى ضرورة التطرق لمحدداتها ومهدداتها، وتحديد ما إذا كانت الهوية مفهومًا ثابتًا أم أنها تتغير بتغير المجتمع والظروف المحيطة به.
وأكد الدكتور أحمد زايد أن مفهوم الهوية يعد من الموضوعات الشائكة، حيث يعاني الكثيرون من ارتباك في تعريفه. وأوضح أن الهوية تتواجد داخل الأفراد وتتبلور من خلال علاقاتهم بالمجتمع، مشيرًا إلى أن الإنسان لديه ميل فطري للتواصل مع الآخرين، مما يسهم في تشكيل هويته الجمعية.
وأشار زايد إلى أن المجتمع المصري يمتلك هوية متجذرة عبر تاريخه، إلا أن الحديث عن الهوية في العصر الحديث يجب أن يأخذ في الاعتبار التغيرات الكبيرة التي شهدها المجتمع. ولفت إلى التحديات المعاصرة التي تواجه الهوية، مثل الأمية والتطرف، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.
كما تناول زايد الإشكاليات المرتبطة بتنوع الهوية، مشيرًا إلى عودة الروابط العائلية في بعض الأحيان على حساب الرابطة الوطنية الأوسع، مما يستدعي البحث عن توازن بين الحفاظ على الهوية والقدرة على التعامل مع التغيرات الجديدة.
وفي سياق حديثه، أكد زايد على أهمية القراءة كمدخل لاستعادة المنجز الحضاري، مشيرًا إلى أن ضعف القراءة يمثل عائقًا أمام الاستفادة من الإسهامات الثقافية التي قدمها المجتمع العربي. وأوضح أن هناك حاجة لفهم أعمق للأسباب التي تؤدي إلى حالة الجمود الفكري.
في ختام اللقاء، فتح باب الأسئلة والمداخلات للجمهور، حيث دارت نقاشات مثيرة حول مفهوم الهوية المصرية وعلاقتها بالثقافة والانتماء، مما يعكس وعي المجتمع بالتحديات والتحولات التي يواجهها في العصر الحالي.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0