واشنطن تواجه تحديات بحرية كبيرة أمام هيمنة الصين على صناعة السفن
تعيش الولايات المتحدة الأمريكية حالة من القلق المتزايد بشأن هيمنتها البحرية، حيث يشير تقرير جديد إلى اتساع الفجوة في القوة البحرية بينها وبين الصين. وفقًا للتقرير، يحتاج البنتاجون إلى 65.8 مليار دولار لتعزيز أسطوله العسكري لمواجهة التحديات المتزايدة
تعيش الولايات المتحدة الأمريكية حالة من القلق المتزايد بشأن هيمنتها البحرية، حيث يشير تقرير جديد إلى اتساع الفجوة في القوة البحرية بينها وبين الصين. وفقًا للتقرير، يحتاج البنتاجون إلى 65.8 مليار دولار لتعزيز أسطوله العسكري لمواجهة التحديات المتزايدة من بكين.
تتجه الأنظار نحو الصين، التي أصبحت القوة الأكبر في العالم في مجال صناعة السفن، حيث تجمع بين بناء السفن التجارية والعسكرية ضمن منظومة صناعية متكاملة. هذا التوجه يمنح الصين مزايا تنافسية كبيرة من حيث التكنولوجيا والإنتاجية، ما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة المحافظة على وجودها في السوق العالمية لصناعة السفن.
تظهر الأرقام أن حصة الولايات المتحدة من بناء السفن التجارية العالمية لا تتجاوز 0.1%، بينما تسيطر الصين على أكثر من 50% من الإنتاج العالمي. في المقابل، تسيطر اليابان وكوريا الجنوبية على معظم النسبة المتبقية، مما يعكس حالة من التراجع الواضح للقدرة الإنتاجية الأمريكية في هذا القطاع.
يواجه الأسطول الأمريكي تحديات كبيرة، حيث تمثل البحرية الأمريكية، رغم قوتها، نقاط ضعف في الصيانة والإصلاح وبناء السفن. وفقًا لتصنيف "جلوبال فاير باور"، تمتلك الصين أكبر أسطول بحري في العالم بواقع 841 قطعة بحرية، تليها روسيا بـ747 قطعة، بينما تحتل الولايات المتحدة المركز الثالث بـ465 قطعة فقط.
تظهر بيانات مكتب المحاسبة الحكومية الأمريكي أن عدد سفن الأسطول الأمريكي ظل ثابتًا لأكثر من عقدين، مع وجود حوالي 290 سفينة قتالية جاهزة للنشر. ورغم ميزانية بناء السفن العسكرية التي ارتفعت من 27.2 مليار دولار في 2026 إلى نحو 65.8 مليار دولار للسنة المالية 2027، فإن تسليم السفن الجديدة يعاني من تأخيرات تتراوح بين 8 و38 شهرًا.
تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة هيمنتها البحرية من خلال تقديم دعم حكومي، وهو ما قد يكون مكلفًا، إلا أن عدم اتخاذ خطوات جادة اليوم قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل. وفي عالم التجارة العالمية الذي يعتمد بشكل كبير على الممرات البحرية، فإن عدم القدرة على بناء السفن التجارية والحربية يهدد مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0