المصري الحرخبر وسياق

دار الإفتاء توضح معنى الاعتداء في الطهور والدعاء وفقاً لحديث النبي

دار الإفتاء توضح معنى الاعتداء في الطهور والدعاء وفقاً لحديث النبي
في دقيقة

في إطار جهودها لتوضيح المفاهيم الدينية، أكدت دار الإفتاء على أهمية فهم معنى الاعتداء في الطهور والدعاء، مستندة إلى حديث نبوي شريف. فقد ورد عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَ

في إطار جهودها لتوضيح المفاهيم الدينية، أكدت دار الإفتاء على أهمية فهم معنى الاعتداء في الطهور والدعاء، مستندة إلى حديث نبوي شريف. فقد ورد عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطهور والدعاء».

وبحسب ما أوضحت دار الإفتاء، فإن الاعتداء في الطهور يعني الإكثار من صب الماء على الأعضاء دون حاجة، وهو نوع من الإسراف الذي نهى عنه الشرع. فقد قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

كما أشار الحديث النبوي إلى أن الإسراف في وضوء الأعضاء، حتى لو كان الشخص على نهر جارٍ، يُعد من الاعتداء. فقد مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسعد وهو يتوضأ، وسأله عن سبب هذا الإسراف.

وتحدث الفقهاء عن أن الاعتداء في الطهور يتحقق بعدم الالتزام بعدد الغسلات المحدد، وهو ما أكده العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار"، حيث أشار إلى أن تجاوز الثلاث غسلات يُعتبر اعتداء. ومن هنا، يُنصح المسلمون بالمحافظة على نعمة الماء وترشيد استهلاكه حتى أثناء العبادة.

وعن الاعتداء في الدعاء، أوضحت دار الإفتاء أنه يعني مجاوزة الحد، سواءً كان ذلك بسؤال الله ما لا يجوز شرعًا، مثل الإثم أو قطيعة الرحم، أو رفع الصوت في الدعاء. كما أكدت على أن الله يحب الدعاء بتضرع وخفية.

وفي هذا السياق، يُنبه الفقهاء إلى أن الإثم الناتج عن الاعتداء في الدعاء يكون في حق المتعمد فقط، بينما من يدعو دون علمه بأنه يعتدي في دعائه، فإنه يُرجى أن لا يكون عليه إثم. فقد دلت الشريعة على أن المخطئ معذور.

ختامًا، تصب جهود دار الإفتاء في إرشاد المسلمين إلى السلوك القويم في عباداتهم، بما يعزز من وعيهم الديني ويجنبهم الوقوع في المحظورات الشرعية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...