المصري الحرخبر وسياق

اقتحام "مقام يوسف": تداخل الدين والأمن يثير التوترات في نابلس

اقتحام "مقام يوسف": تداخل الدين والأمن يثير التوترات في نابلس
في دقيقة

في ظل تصاعد الأحداث في الضفة الغربية، شهد "مقام يوسف" في نابلس اقتحامًا واسعًا من قبل المستوطنين، حيث وصلت أكثر من 36 حافلة تحملهم إلى الموقع. وقد تزامن ذلك مع تحرك جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي دفع بعشرات الآليات إلى المنطقة الشرقية من المدينة، مما أ

في ظل تصاعد الأحداث في الضفة الغربية، شهد "مقام يوسف" في نابلس اقتحامًا واسعًا من قبل المستوطنين، حيث وصلت أكثر من 36 حافلة تحملهم إلى الموقع. وقد تزامن ذلك مع تحرك جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي دفع بعشرات الآليات إلى المنطقة الشرقية من المدينة، مما أدى إلى حالة من التوتر والاحتقان.

وأوضحت الباحثة في الشؤون الإسرائيلية، عبد المرضي، أن هذا الاقتحام أُجبر العديد من العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها بصورة مؤقتة، بينما تم تحويل بعضها إلى نقاط عسكرية. كما تم إغلاق طرق وتأخير الدراسة في المنطقة، مما يشير إلى الأبعاد الأمنية والسياسية التي تحيط بالزيارة، والتي جاءت في وقت عيد العرش اليهودي.

وأكدت عبد المرضي أن "مقام يوسف" يعتبر موقعًا ذا أهمية خاصة لدى التيارات الدينية اليهودية، حيث يُعتقد أنه موقع دفن يوسف بن يعقوب، وهو ما يمنحه مكانة دينية مميزة. ويقع الموقع داخل مدينة نابلس، المصنفة ضمن "المنطقة أ" وفق ترتيبات أوسلو، مما يستلزم تنسيق الزيارات الإسرائيلية مع السلطات الفلسطينية، تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

وفي تحليلها للمشهد، أشارت الباحثة إلى أن اليمين الديني والاستيطاني ينظر إلى "مقام يوسف" كرمز للحضور اليهودي في قلب نابلس، التي تُعرف في الخطاب التوراتي باسم "شِخِم". وقد شهد ديسمبر 2025 توسيع ساعات الزيارة للموقع، وهو ما أثار ترحيبًا من عضو الكنيست تسفي سوكوت، مما يعكس الاتجاه نحو تعزيز الوجود اليهودي في المنطقة.

وفي سياق متصل، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث نفذت طائرات الاحتلال أربع غارات شرقي المدينة، مستهدفة منازل غير مأهولة. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل عمار محمود محمد الشرفي، قائد في الجناح العسكري لحركة حماس، متهمًا إياه بإعادة بناء قدرات الحركة.

وعن التصعيد الحالي، رأت عبد المرضي أن الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة يسير عبر مسارين مختلفين، لكنهما متزامنان، حيث يُسيطر منطق التهديد الأمني في قطاع غزة، بينما يتزايد التداخل بين الأمن والدين والاستيطان في الضفة الغربية. وأكدت أن "مقام يوسف" لم يعد مجرد موقع للصلاة، بل تحول إلى ساحة رمزية للصراع حول الوجود والسيطرة، مما يجعله نقطة احتكاك قد تتصاعد فيها التوترات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...