المصري الحرخبر وسياق

الانتخابات الفلسطينية تواجه عراقيل إسرائيلية وتحديات داخلية تهدد إجرائها

الانتخابات الفلسطينية تواجه عراقيل إسرائيلية وتحديات داخلية تهدد إجرائها
في دقيقة

تستعد الساحة الفلسطينية لمواجهة انتخابات تشريعية تُعقد في 28 نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من تأجيلها بسبب جملة من العقبات المرتبطة بالموقف الإسرائيلي والانقسامات الداخلية. ورغم استمرار لجنة الانتخابات المركزية في التحضيرات الفنية، إلا أن القلق يسيطر على

تستعد الساحة الفلسطينية لمواجهة انتخابات تشريعية تُعقد في 28 نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من تأجيلها بسبب جملة من العقبات المرتبطة بالموقف الإسرائيلي والانقسامات الداخلية. ورغم استمرار لجنة الانتخابات المركزية في التحضيرات الفنية، إلا أن القلق يسيطر على الأجواء الفلسطينية حيال إمكانية إتمام العملية الانتخابية في موعدها.

ويشير خبراء فلسطينيون إلى أن تأجيل الانتخابات قد يكون نتيجة لعوامل متعددة، من بينها الموقف الإسرائيلي الغامض تجاه إجراء الانتخابات، بالإضافة إلى الخلافات بين الفصائل الفلسطينية وداخل حركة "فتح" فيما يتعلق بالقوائم الانتخابية. كما تلعب الظروف الأمنية والسياسية المحيطة دوراً مهماً في تحديد مصير الانتخابات.

اللجنة المعنية بالانتخابات تواصل استعداداتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك مدينة القدس الشرقية، حيث يبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو 2.97 مليون شخص، موزعين بين 1.59 مليون في الضفة و1.24 مليون في غزة، بالإضافة إلى نحو 140 ألف من حملة الهوية المقدسية.

تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات المقبلة هي الأولى منذ عام 2006، حيث كان الانقسام السياسي الفلسطيني قد بدأ بعد فوز حركة "حماس" في تلك الانتخابات. ومنذ ذلك الحين، لم تُجرَ انتخابات عامة شاملة، مما زاد من تعقيد الأوضاع السياسية في الأراضي الفلسطينية.

سليمان بشارات، مدير مركز يبوس للدراسات الاستراتيجية، أوضح أن المخاوف من التأجيل تعود إلى ممارسات إسرائيل، التي قد تعرقل الانتخابات في القدس أو تفرض قيوداً على حركة الفلسطينيين، مما يؤثر على إمكانية إجرائها في ظروف طبيعية. كما أشار إلى أن الدعوة إلى حوار فلسطيني قد تكون مؤشراً على تأجيل الانتخابات إذا استمرت لفترة طويلة دون جدول زمني محدد.

أما أحمد رفيق عوض، مدير "مركز القدس" التابع لجامعة القدس، فقد أشار إلى أن تأجيل الانتخابات قد يرتبط بالخلافات الداخلية حول القوائم، إضافة إلى تأثير مشاركة "حماس" التي قد تثير اعتراضات دولية. وفي ظل هذه الظروف، يظل احتمال التأجيل قائماً، لكن إجراء الانتخابات رغم التحديات يبقى خياراً مطروحاً.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه المحلل السياسي أحمد أبو الهيجا أن الانتخابات قد تؤجل بسبب التعقيدات الحالية، يرى أن الجميع معني بإجرائها كوسيلة لإعادة بناء المؤسسات. ومع ذلك، يجب أن تكون الانتخابات دورية وثابتة، وأن لا تخضع لمصالح الأطراف السياسية، لكي تحافظ على مصداقيتها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...