انتقادات قوية لخصم أسعار الوقود في ألمانيا من معهدين اقتصاديين بارزين
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، انتقد معهدان اقتصاديان مرموقان في ألمانيا قرار الحكومة بخصم أسعار الوقود لسائقي السيارات والذي بدأ سريانه اليوم الخميس، حيث اعتبرا هذا الإجراء غير ملائم في ظل الظروف الراهنة. كليمنس فوست، رئيس معهد إيفو في ميونخ، أكد أن
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، انتقد معهدان اقتصاديان مرموقان في ألمانيا قرار الحكومة بخصم أسعار الوقود لسائقي السيارات والذي بدأ سريانه اليوم الخميس، حيث اعتبرا هذا الإجراء غير ملائم في ظل الظروف الراهنة.
كليمنس فوست، رئيس معهد إيفو في ميونخ، أكد أن خصم أسعار الوقود لا يمثل الحل المناسب لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، حيث أشار إلى أن هذا الإجراء يعيد توزيع الأعباء بشكل غير عادل، ويستفيد منه أصحاب السيارات الكبيرة الذين يمكنهم تحمل تكاليف الوقود المرتفعة.
وأضاف فوست أنه في حال رغبت الحكومة في تقديم الدعم لفئات معينة من المواطنين، مثل أولئك الذين يتنقلون لمسافات طويلة بين منازلهم وأماكن عملهم، يجب عليها استخدام أدوات أكثر استهدافًا، مثل زيادة البدل الضريبي المخصص للتنقل.
وتحدث فوست عن التأثير المحدود لخصم أسعار الوقود، موضحًا أن من يقود 1000 كيلومتر شهريًا ويستهلك 6 لترات لكل 100 كيلومتر لن يحصل إلا على توفير ضئيل يصل إلى 10 يورو شهريًا، بينما سيكبد الإجراء الاقتصاد ككل تكاليف تقدر بنحو 2.5 مليار يورو.
من جهته، عبّر توماسو دوسو، الخبير من المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية، عن موقف مشابه، مشيرًا إلى أن الأسر ذات الدخل المرتفع هي الأكثر استفادة من هذا الخصم، في حين أن الأسر التي لا تمتلك سيارات لن تحصل على أي تخفيف للأعباء، مما يجعلها تتحمل تكلفة هذا الإجراء.
كما أضاف دوسو أن الأسعار المرتفعة تلعب دورًا مهمًا خلال أوقات نقص العرض، حيث تساهم في تشجيع المستهلكين على قيادة سياراتهم بشكل أكثر ترشيدًا، مما يستدعي ضرورة زيادة إنتاج المصافي.
الجدير بالذكر أن خصم أسعار الوقود سيستمر حتى 31 ديسمبر 2026، حيث تقرر خفض ضريبة الطاقة على الديزل والبنزين بنحو 14 سنت للتر، ليصل التخفيض عند محطات الوقود إلى 16.7 سنت للتر بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0