المصري الحرخبر وسياق

القهوة: من مشروب مثير للجدل إلى أيقونة عالمية تحتفل بها الشعوب

القهوة: من مشروب مثير للجدل إلى أيقونة عالمية تحتفل بها الشعوب
في دقيقة

في الأول من أكتوبر، يحتفل العالم باليوم العالمي للقهوة، مشروب المزاج الذي أثار جدلاً واسعاً على مر العصور. تُعد القهوة من المنبهات الشهيرة التي تساهم في تنشيط المخ وتعزيز التركيز، وقد أصبحت مشروباً رسمياً في معظم الدول العربية، حيث تتنافس مع الشاي في

في الأول من أكتوبر، يحتفل العالم باليوم العالمي للقهوة، مشروب المزاج الذي أثار جدلاً واسعاً على مر العصور. تُعد القهوة من المنبهات الشهيرة التي تساهم في تنشيط المخ وتعزيز التركيز، وقد أصبحت مشروباً رسمياً في معظم الدول العربية، حيث تتنافس مع الشاي في شعبيتها.

تاريخ القهوة يعود إلى عام 828 هجرياً، حين اكتشفها رجل صوفي من اليمن يُدعى علي بن عمر بن إبراهيم الشاذلي. بدأ بتناول قشرة البن ليسهر ذاكراً لله، ولكن هذا المشروب واجه في بداياته تردداً كبيراً، حيث قوبل بالريبة وصدرت فتاوى بتحريمه بسبب اعتباره مشروباً غريباً يذهب العقل.

ومع مرور الزمن، تحولت القهوة من مشروب مثير للشك إلى رفيق يومي للناس في جميع أنحاء العالم، حتى أصبحت أيقونة يحتفل بها في اليوم العالمي للقهوة. في مصر، كانت القهوة محوراً للجدل بين علماء الدين حيث شهدت البلاد نقاشات حادة حول مشروعية شربها.

أول صدام حول مشروعية القهوة كان في مكة عام 1511، حيث قام السلطان المملوكي قنصوة الغوري بالتحقيق في أمرها بعد أن وجد الصوفية يحتفلون بها بكثرة. ورغم الفتاوى بتحريمها، اجتمع شيوخ الإسلام في مصر ليصدروا فتوى بجواز شربها، مما أدى إلى انتشارها في مصر والولايات المختلفة.

على الرغم من ذلك، استمرت الخلافات، حيث أفتى الشيخ على أحمد بن عبد الحق السنباطي بتحريمها في عام 1534، مما أدى إلى اندلاع مظاهرات ضد هذه الفتوى. تشكلت لجنة لمراجعة المسألة، وبعد مناقشات مطولة، أثبتت القهوة أنها مشروب يساعد على النشاط والتركيز.

تاريخ القهوة في مصر يحمل الكثير من المواقف المتناقضة، حيث استمر الجدل حتى تم قبولها كجزء من الثقافة الشعبية. بعد دخول الاحتلال البريطاني لمصر، بدأت النخب المصرية في تقليد البريطانيين في شرب الشاي، مما أدى إلى تراجع مكانة القهوة في المجتمع.

اليوم، تعتبر القهوة رمزاً للضيافة والترابط الاجتماعي في مصر، ولها تقاليد خاصة في تقديمها، سواء في سيناء أو المدن الكبرى. تبقى القهوة مشروباً له مكانته الخاصة في قلوب المصريين، وتستمر في إلهام النقاشات الثقافية والدينية حول طبيعتها وفوائدها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...