المصري الحرخبر وسياق

انسحاب القوات الأمريكية من العراق: مقارنة بتجربتي أفغانستان والعراق

انسحاب القوات الأمريكية من العراق: مقارنة بتجربتي أفغانستان والعراق
في دقيقة

أكمل الجيش الأمريكي انسحاب جميع قواته من العراق، مما أثار مقارنات مع الانسحاب من أفغانستان. ورغم أن الانسحاب من العراق جاء بصورة أكثر تنظيماً، إلا أن الظروف والتداعيات كانت مختلفة بشكل ملحوظ. تجري عملية الانسحاب الأمريكي من العراق على مرحلتين، الأو

أكمل الجيش الأمريكي انسحاب جميع قواته من العراق، مما أثار مقارنات مع الانسحاب من أفغانستان. ورغم أن الانسحاب من العراق جاء بصورة أكثر تنظيماً، إلا أن الظروف والتداعيات كانت مختلفة بشكل ملحوظ.

تجري عملية الانسحاب الأمريكي من العراق على مرحلتين، الأولى في عام 2011 والثانية التي انتهت في نهاية سبتمبر 2026. على الرغم من الرغبة السياسية المشتركة في إنهاء الحروب الطويلة، إلا أن كلا التجربتين تميزتا بظروف تنفيذ متباينة وتداعيات ميدانية مختلفة.

الرؤساء السابقون باراك أوباما وجو بايدن قد سعيا من خلال هذا الانسحاب إلى الوفاء بوعود انتخابية تتعلق بوقف الاستنزاف المستمر للموارد البشرية والمالية. جاء هذا القرار في ظل أزمات اقتصادية وانتقادات داخلية حول جدوى الاستمرار في التواجد العسكري في الشرق الأوسط.

المخاوف الناجمة عن انسحاب القوات الأمريكية تشمل الفراغ الأمني الذي يمكن أن تستغله الجماعات المتطرفة. فبعد الانسحاب الأول في 2011، استغل تنظيم داعش الوضع، مما أدى إلى عودتهم في تحالف دولي لمواجهة التنظيم. وهذا مشابه لما حدث بعد مغادرة القوات الأمريكية لأفغانستان عام 2021، حيث استولت طالبان على السلطة.

الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، وصف الانسحاب من العراق بأنه "منظم"، مشيراً إلى أنه يمثل انتصاراً للولايات المتحدة والعراق. ورغم وجود آراء مختلطة حول هذا التطور، اعتبر المجلس الأطلنطي أن الانسحاب يمثل فرصة لإعادة تقييم العلاقات الأمريكية مع العراق.

تشير السفيرة الأمريكية السابقة لدى بغداد، ألينا رومانوسكي، إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتفادي تكرار الأخطاء السابقة من خلال تقليص العمليات العسكرية وتحويلها إلى تعاون أمني ثنائي. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة العراقية الحالية هو نزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران، وهي مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة.

بينما يحتفل العديد من العراقيين بإنهاء الوجود الأمريكي، تظل المخاوف قائمة بشأن التهديدات المستقبلية، خاصة من تنظيم داعش والجماعات المدعومة من إيران. الوضع الراهن يتطلب من الحكومة العراقية أن تبني مؤسسات أمنية وطنية قوية بعيداً عن النفوذ الأجنبي، وإلا فإن السيناريوهات السابقة قد تتكرر.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...