جنازة عبد الناصر: مشهد مهيب أبكى القادة وأثار إعجاب العالم
في يوم تاريخي لا يُنسى، شهدت مصر جنازة الرئيس جمال عبد الناصر، حيث توافد القادة العرب والأجانب من ملوك ورؤساء للمشاركة في وداع الزعيم الراحل. هذا الحدث المهيب، الذي جاء بعد قمة طارئة حول أحداث أيلول الأسود، كان بمثابة تكريم للزعيم الذي أثر في قلوب ال
في يوم تاريخي لا يُنسى، شهدت مصر جنازة الرئيس جمال عبد الناصر، حيث توافد القادة العرب والأجانب من ملوك ورؤساء للمشاركة في وداع الزعيم الراحل. هذا الحدث المهيب، الذي جاء بعد قمة طارئة حول أحداث أيلول الأسود، كان بمثابة تكريم للزعيم الذي أثر في قلوب الملايين.
توفي الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970، عن عمر يناهز 52 عامًا، بعد نوبة قلبية. تم نقل جثمانه من منزله بمنشية البكري إلى قصر القبة، حيث تم حفظه حتى يتمكن الملوك والرؤساء من حضور جنازة تليق بمكانته التاريخية.
خرج جثمان عبد الناصر من قصر القبة في لحظة مؤثرة، وسط حرس الشرف وتنكيس العلم. توافد المشيعون على طول الطريق، مرددين عبارات الوداع، بينما تم نقل الجثمان إلى مهبط الطائرة الهليكوبتر، حيث حلقت الطائرات الثلاث فوق منزل الرئيس قبل أن تتجه إلى مركز قيادة الثورة.
اصطف الملايين في منطقة الجزيرة، يهتفون "وداعًا يا جمال يا حبيب الملايين"، بينما حمل الجثمان على عربة مخصصة، مختراقًا شارع قصر النيل. وقد استمرت الجنازة لأكثر من أربع ساعات، وسط مشاعر حزن عميقة من الحاضرين.
أطلقت مكبرات الصوت تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخين مصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد، بينما احتشدت الجماهير على الضفة الأخرى لنهر النيل لتوديع زعيمها. بدأت مراسم الجنازة بإطلاق 21 طلقة في جميع أنحاء الجمهورية، مما أضفى طابعًا رسميًا ومهيبًا على الحدث.
تعذرت حركة جنازة عبد الناصر نتيجة الحشود الزاحفة، حيث حاول الكثيرون حمل النعش. وأكدت المصادر أن ما يزيد على 5 ملايين مصري خرجوا للمشاركة في هذا الحدث التاريخي، مرددين الهتافات التي تعبر عن حبهم للزعيم.
في عواصم المحافظات، انطلقت جنازات مماثلة، حيث انتهت في أكبر المساجد. كما أقيمت صلاة الغائب في جميع أنحاء العالم، مما يدل على مدى تأثير عبد الناصر وشعبيته. وصفت الصحف العالمية جنازته بأنها الأكبر في تاريخ العصر الحديث، مشيرة إلى الحشود الباكية التي احتشدت لتوديع زعيمها.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0