خريجو الثانوية الأزهرية في غزة يواجهون تحديات مستقبلية في ظل الإغلاق
يواجه نحو 1000 طالب وطالبة من المعاهد الأزهرية في قطاع غزة تحديات كبيرة بعد نجاحهم في الثانوية العامة خلال سنوات الحرب الثلاث. على الرغم من تفوقهم، إلا أن إغلاق المعابر، ومحدودية المنح الدراسية، وارتفاع تكاليف التعليم، تحول دون استكمال دراستهم، ليبقى
يواجه نحو 1000 طالب وطالبة من المعاهد الأزهرية في قطاع غزة تحديات كبيرة بعد نجاحهم في الثانوية العامة خلال سنوات الحرب الثلاث. على الرغم من تفوقهم، إلا أن إغلاق المعابر، ومحدودية المنح الدراسية، وارتفاع تكاليف التعليم، تحول دون استكمال دراستهم، ليبقى مستقبلهم معلقًا على فرصة للخروج من القطاع.
من بين هؤلاء الطلاب، عبد الكريم منير الغرة، خريج معهد غزة الأزهرى، الذي حصل على معدل 94% في الثانوية العامة (القسم العلمي) دفعة 2024، مما يؤهله لدراسة الطب البشري. لكنه يواجه صعوبة كبيرة بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية التي تصل إلى 140 دولارًا للساعة، مما يعني أن التكلفة الإجمالية قد تصل إلى 6000 دولار سنويًا، وهو ما يتجاوز قدرة العديد من الأسر الفلسطينية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويشير الغرة إلى أن خريجي المعاهد الأزهرية يحصلون على خصم بنسبة 70% في معظم الكليات، باستثناء كليتي الطب البشري وطب الأسنان، حيث كان الخصم يصل إلى 100% قبل عام 2020. ورغم محاولاته للاستفادة من هذا الخصم، إلا أن طلبه قوبل بالرفض لعدم شمول الكلية المعنية.
أما ليان مطر، من مخيم النصيرات في وسط القطاع، فقد حصلت على المركز الثاني على مستوى المعاهد الأزهرية بمعدل 97% في القسم الأدبي لعام 2025. تأمل ليان في الحصول على منحة دراسية تمكنها من الخروج من غزة، حيث تقول: "إذا حصلت على قبول من إحدى الجامعات المصرية، فقد أتمكن من الخروج."
ويقول على رشيد النجار، عميد المعاهد الأزهرية بفلسطين، إن عدد الطلاب الناجحين خلال فترة الحرب بلغ حوالي 1000 طالب وطالبة، مشيرًا إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في إغلاق المعابر، فضلاً عن الدمار الذي خلفته الحرب. ويؤكد أن دعم الطلاب خلال هذه الفترة هو مسؤولية وطنية وعربية، ويعملون على التواصل مع مشيخة الأزهر لتوفير المنح الدراسية.
وفي ذات السياق، أشار محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين، إلى أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع تنسيق أي حركة عبر معبر رفح بسبب السيطرة الإسرائيلية. كما أكد عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن الأزهر كان يخصص سنويًا 100 منحة دراسية مجانية للطلاب الفلسطينيين، وقد زاد العدد إلى 150 منحة منذ بداية الحرب.
تظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة، مع إغلاق المعابر، عائقًا أمام الطلاب الراغبين في استكمال تعليمهم. لذا، يواصل العديد منهم البحث عن فرص للخروج من غزة لتحقيق أحلامهم الأكاديمية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0