محادثات سرية بين الحكومة السورية وحزب الله في تركيا تهدف لتهدئة التوترات
في خطوة غير مسبوقة، أجرى ممثلون عن الحكومة السورية وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة محادثات سرية في تركيا، بهدف تخفيف التوترات بين الجانبين. وقد شكل هذا الاجتماع الأول من نوعه بين الطرفين، اللذين لطالما اعتبرا خصمين، حيث جاء بعد سنوات من النزاع المع
في خطوة غير مسبوقة، أجرى ممثلون عن الحكومة السورية وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة محادثات سرية في تركيا، بهدف تخفيف التوترات بين الجانبين. وقد شكل هذا الاجتماع الأول من نوعه بين الطرفين، اللذين لطالما اعتبرا خصمين، حيث جاء بعد سنوات من النزاع المعقد في المنطقة.
وكشفت ستة مصادر مطلعة، من بينهم مسؤولون سوريون ومصدر أمني لبناني مقرب من حزب الله، أن الاجتماعات تمثل محاولة جادة لإعادة التواصل بين الطرفين. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن اللقاءات جرت مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الماضي.
منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، أعلن حزب الله دعمه العلني للرئيس بشار الأسد في أبريل 2013، حيث شكلت سوريا طريق إمداد رئيسيًا للحزب من إيران، الداعم الأساسي له. ومع ذلك، بعد إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفًا مناهضًا للحزب، حيث تم الإعلان عن توقيف مجموعات مرتبطة به وضبط شحنات أسلحة متجهة إليه، وهو ما ينفيه الحزب بشكل قاطع.
في سياق متصل، أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في أوائل أغسطس، أنه لا يمانع من إجراء "لقاء علني" مع القيادة السورية الجديدة. بينما أبدى الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مقابلة تلفزيونية في يونيو، انفتاحه على فكرة الجلوس مع حزب الله إذا كان ذلك يصب في مصلحة لبنان ويحقق المصالح السورية.
هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات سياسية كبيرة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الأطراف المختلفة وكيفية التعامل مع الأزمات المتزايدة. فهل ستتمكن هذه المحادثات من فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الحكومة السورية وحزب الله، أم ستظل العقبات قائمة؟
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0