فصل القيادة التنفيذية بين الجامعات الحكومية والأهلية: ضرورة ملحة لضمان الحوكمة
أكد الدكتور أمين لطفي، رئيس جامعة بني سويف الأسبق، أن الجدل حول الجمع بين رئاسة جامعة حكومية وتسيير أعمال جامعة أهلية يرتبط بقضية إدارية وهيكلية تتطلب حلاً عاجلاً. واعتبر أن هذه المسألة تعكس خللاً في التصميم الإداري ولا تتعلق بأسماء محددة بل تتعلق بن
أكد الدكتور أمين لطفي، رئيس جامعة بني سويف الأسبق، أن الجدل حول الجمع بين رئاسة جامعة حكومية وتسيير أعمال جامعة أهلية يرتبط بقضية إدارية وهيكلية تتطلب حلاً عاجلاً. واعتبر أن هذه المسألة تعكس خللاً في التصميم الإداري ولا تتعلق بأسماء محددة بل تتعلق بنظام العمل ككل.
وفي بيان صحفي، أوضح لطفي أن الحل يكمن في "فصل القيادة التنفيذية مع الإبقاء على التكامل المؤسسي"، مشيراً إلى أن مشاركة الموارد والمعامل لا تستدعي بالضرورة مشاركة الرئيس نفسه. وأكد على ضرورة معالجة هذه القضايا في ظل وجود 14 جامعة أهلية لا تزال مناصبها شاغرة، حيث يتولى رؤساء الجامعات الحكومية تسيير أعمالها.
لفت لطفي إلى أن رئيس الجامعة الحكومية يُدير كياناً كبيراً يضم العديد من الطلاب والمشروعات، بينما الجامعة الأهلية تحتاج إلى إدارة مستقلة لتطوير برامج جديدة وتعزيز شراكات دولية. وأضاف أن الجمع بين الكيانين يمثل خطراً من حيث إدارة الوقت والثقة، مما قد يؤثر سلباً على سرعة اتخاذ القرارات.
كما حذر لطفي من أن التكليف المزدوج قد يكون مقبولاً في البداية، لكنه يصبح خطيراً عندما يتحول إلى وضع دائم بلا سقف زمني. وأشار إلى أن المنظومة التعليمية تمتلك نماذج ناجحة لتطبيق الفصل، مستشهداً بتجربة جامعة المنصورة الأهلية التي انتقلت بنجاح من تسيير الأعمال إلى تعيين رئيس مستقل.
واقترح لطفي خمس قواعد جوهرية لضمان الحوكمة، منها حظر الجمع بين رئاسة الجامعة الحكومية والأهلية بعد فترة التأسيس، وتحديد سقف زمني للتكليفات المؤقتة، وتنفيذ اختيار رؤساء الجامعات الأهلية عبر لجان مستقلة. كما دعا إلى فصل التعويضات ونشر الحزم المالية بشفافية.
ختاماً، أشار لطفي إلى أن المستفيد الأكبر من هذا الإصلاح هو النظام التعليمي والمجتمع، حيث يضمن الفصل وضوح المساءلة وسرعة اتخاذ القرار، مما يساهم في تحقيق استقلالية الجامعة الأهلية ويعزز من أداء الجامعات بشكل عام.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0