المصري الحرخبر وسياق

اقتحامات الأقصى: تصعيد إسرائيلي يثير قلق الفلسطينيين

اقتحامات الأقصى: تصعيد إسرائيلي يثير قلق الفلسطينيين
في دقيقة

شهد المسجد الأقصى في الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً يتمثل في اقتحامات واسعة لمئات المستوطنين، الذين أدوا طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد، وسط مشاركة وزير الشرطة الإسرائيلي إيتمار بنغفير خلال احتفالات عيد العرش اليهودي. هذه الاقتحامات ليست جديدة، حيث

شهد المسجد الأقصى في الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً يتمثل في اقتحامات واسعة لمئات المستوطنين، الذين أدوا طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد، وسط مشاركة وزير الشرطة الإسرائيلي إيتمار بنغفير خلال احتفالات عيد العرش اليهودي. هذه الاقتحامات ليست جديدة، حيث تعمل عدد من الجماعات المعروفة بحركات الهيكل على تكثيف أنشطتها المطالبة بهدم الأقصى.

يقدس أتباع الطائفة اليهودية هيكل سليمان، الذي تعرض للهدم في القرن السادس قبل الميلاد خلال الغزو البابلي. ورغم محاولات إعادة البناء، إلا أن الهيكل تعرض للهدم مرة أخرى خلال الاقتحام الرومي في القرن الأول الميلادي. ويمنع اليهود بناء الهيكل أو الصلاة في موقعه وفق تعاليم دينية متفق عليها، حتى تتحقق نبوءات معينة، أبرزها نزول المسيح المخلص.

استطاع جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على القدس الشرقية والمسجد الأقصى بعد حرب 1967، مما أدى إلى تنظيم اقتحامات للمسجد من قبل الحبر الأكبر لدولة الاحتلال، شلومو جورون. هذه الاقتحامات أثارت احتجاجات فلسطينية واسعة، مما جعل السلطات الإسرائيلية تقيد هذه الأنشطة.

على الرغم من ذلك، عاودت جماعات الهيكل نشاطها خلال الثمانينيات، حيث حاولت حفر نفق أسفل حائط البراق، ما أدى إلى احتجاجات فلسطينية كبيرة. ومن بين الجماعات الناشطة في هذا المجال، تبرز جماعة أمناء الهيكل، التي يدعو مؤسسها غروشان سوليمان إلى هدم الأقصى وتعزيز الوجود اليهودي فيه.

على مدار السنوات، تراجع دور هذه الجماعة بسبب الاحتجاجات الفلسطينية، لكنها عادت للظهور بقوة بعد تولي بنيامين نتنياهو رئاسة وزراء إسرائيل. منذ عام 2014، برزت جماعتان ناشطتان في اقتحامات الأقصى، وهما كوسريم لاهاف وحركة العودة للهيكل، حيث تعملان على تنظيم اقتحامات بشكل دوري وتقديم الدعم للمستوطنين.

تحظى منظمة معهد الهيكل بدعم مالي من وزارتي الرياضة والتعليم الإسرائيليتين، حيث تركز على نشر أفكار إعادة بناء الهيكل بين الشباب الإسرائيليين. تشمل أنشطتها تنظيم رحلات وندوات، بالإضافة إلى إعداد الأدوات والملابس اللازمة لهذا الغرض، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...