المصري الحرخبر وسياق

فنان لبناني يحول أسلحة الحرب إلى فن في معرض برتغالي فريد

فنان لبناني يحول أسلحة الحرب إلى فن في معرض برتغالي فريد
في دقيقة

في خطوة جريئة تهدف إلى إعادة التفكير في صورة الحرب وأدواتها، يقدم الفنان اللبناني-الكندي إلياس نافع معرضه الفني الجديد بعنوان "يرجى التعامل بحذر"، الذي يستعرض من خلاله أسلحة وذخائر استخدمتها إسرائيل في لبنان، وذلك في متحف MUZEU للفن المعاصر بمدينة بر

في خطوة جريئة تهدف إلى إعادة التفكير في صورة الحرب وأدواتها، يقدم الفنان اللبناني-الكندي إلياس نافع معرضه الفني الجديد بعنوان "يرجى التعامل بحذر"، الذي يستعرض من خلاله أسلحة وذخائر استخدمتها إسرائيل في لبنان، وذلك في متحف MUZEU للفن المعاصر بمدينة براغا البرتغالية.

يضم المعرض نحو 300 مجسم فني، صُنعت من مادة الراتنج، وتحاكي أشكالًا مختلفة من الذخائر والأسلحة، مما يُظهر المفارقة بين الطبيعة الهشة لهذه الأعمال والفوضى والدمار الذي تسببه الأسلحة الحقيقية. يهدف نافع من خلال هذا المشروع إلى طرح تساؤلات حول العلاقة المعقدة بين القوة العسكرية والهشاشة الإنسانية التي تتركها الحروب وراءها.

منذ أكتوبر 2023، سجلت الآلاف من الضربات الإسرائيلية على لبنان، مما دفع نافع إلى تحديث قاعدة بياناته باستمرار. ويعيد الفنان إنتاج مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك قذائف المدفعية والذخائر العنقودية، بالإضافة إلى قنابل JDAM المستخدمة لاختراق التحصينات، مما يُبرز التحديات التي تواجهها المجتمعات نتيجة هذه الهجمات.

يتجاوز المشروع مجرد تحويل الأسلحة إلى منحوتات؛ حيث يدمجها ضمن منظومة متكاملة من البيانات والخرائط، مما يسمح للجمهور بفهم أعمق لبنية الحرب والآثار المترتبة عليها. يسعى نافع من خلال هذا العرض إلى تقديم الحرب ليس كمجرد مشاهد دمار، بل كمنظومة معقدة من الأدوات والأصوات التي تؤثر على الحياة اليومية للناس.

المعرض يتضمن أيضًا عملًا صوتيًا بالتعاون مع الفنانة اللبنانية سينثيا زافين، حيث تُحول أصوات الطائرات الحربية والانفجارات إلى مادة فنية، مما يعكس الضغوط المستمرة التي تعاني منها المجتمعات في مناطق النزاع. يبرز هذا العمل كيف أن أصوات الحرب يمكن أن تكون مصدر قلق دائم حتى في اللحظات الهادئة.

يحمل عنوان المعرض "Handle with Care" دلالات مزدوجة، حيث يشير إلى ضرورة التعامل بحذر مع الأشياء الهشة، بالإضافة إلى العناية بالإنسان والذاكرة والأرض في مواجهة العنف. يعد عرض هذا المشروع خارج المنطقة العربية فرصة لجذب انتباه جمهور قد لا يكون على دراية كاملة بالأحداث في لبنان، مما يساهم في تعزيز الوعي بتاريخ العنف وآثاره.

يستمر عرض "يرجى التعامل بحذر" في متحف MUZEU حتى 18 أكتوبر 2026، ويخطط نافع لمواصلة المشروع من خلال البحث في الأرشيفات والصور والوثائق، مع التركيز على تتبع البنية التحتية لصناعة الأسلحة واستخدامها. تعتبر هذه الأعمال الفنية بمثابة نافذة إضافية لفهم ما يحدث في لبنان وفلسطين، وتساهم في توصيل أهوال الحرب إلى جمهور أوسع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...