المصري الحرخبر وسياق

تجدد الصراع في شمال إثيوبيا: حرب جديدة تلوح في الأفق

تجدد الصراع في شمال إثيوبيا: حرب جديدة تلوح في الأفق
في دقيقة

شهد شمال إثيوبيا تصاعدًا حادًا في التوترات، حيث اندلعت اشتباكات واسعة النطاق في 23 سبتمبر الجاري بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والحكومة الفيدرالية. وأعلن أمانويل أسيفا، نائب رئيس الجبهة، عن بدء حرب شاملة ضد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، مما يعيد إل

شهد شمال إثيوبيا تصاعدًا حادًا في التوترات، حيث اندلعت اشتباكات واسعة النطاق في 23 سبتمبر الجاري بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والحكومة الفيدرالية. وأعلن أمانويل أسيفا، نائب رئيس الجبهة، عن بدء حرب شاملة ضد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، مما يعيد إلى الأذهان مشاهد الحرب الأهلية الدامية التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022.

الصراع الأخير يعكس تجدد الكراهية العرقية التي غذتها الحكومة الإثيوبية خلال السنوات الماضية، حيث أسفر النزاع عن خسائر فادحة في الأرواح ونزوح جماعي واسع النطاق. وبحسب مجموعة الأزمات الدولية، كانت الحرب السابقة من بين الأكثر دموية في القرن الحادي والعشرين، حيث أودت بحياة مئات الآلاف.

تعود جذور الصراع إلى صعود آبي أحمد إلى السلطة في عام 2018، وهو ما أنهى فترة هيمنة جبهة تيجراي على الساحة السياسية. تلا ذلك اندلاع حرب شاملة في 2020، شهدت تقلبات حادة في مجريات القتال حتى تحقق التفوق لحكومة آبي أحمد في عام 2022.

في نوفمبر 2022، تم توقيع اتفاق في بريتوريا أنهى القتال، حيث تعهدت الجبهة بنزع سلاحها، لكن ذلك الاتفاق لم يتمكن من معالجة الجروح العميقة التي خلفها النزاع. حيث شعرت الجبهة بأن التسوية كانت غير متكافئة، بينما اتهمت الحكومة الجبهة بعدم الوفاء بالتزاماتها.

مع مرور الوقت، انهار الاتفاق تدريجيًا، وعادت جبهة تيجراي لتولي إدارة الإقليم بعد الإطاحة بالإدارة المؤقتة. في 20 سبتمبر، أعلنت الجبهة عن تشكيل تحالف مع ست جماعات أخرى للإطاحة بالحكومة، مما دفع الحكومة الفيدرالية للرد بشن أكبر هجوم جوي منذ أغسطس على قوات التيجراي.

في اليوم التالي، اندلعت اشتباكات برية واسعة، حيث استطاعت الجبهة السيطرة على ثلاثة مطارات في تيجراي ومن ثم ألغت الحكومة جميع الرحلات الجوية إلى الإقليم. ومع تصاعد المعارك، امتدت المواجهات إلى إقليمي عفر وأمهرة، مما يعكس استراتيجية الجبهة في قطع خطوط الإمداد عن العاصمة أديس أبابا.

في ظل هذه الظروف المتوترة، يعتبر العديد من الخبراء أن الوضع يمثل إعلان حرب شاملة، مما يضع المنطقة في حالة من عدم الاستقرار والقلق المتزايد حول مستقبل البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...