المصري الحرخبر وسياق

مراجعة ثقافة المؤتمرات: هل تحقق توصياتها الفائدة المرجوة؟

مراجعة ثقافة المؤتمرات: هل تحقق توصياتها الفائدة المرجوة؟
في دقيقة

تشهد مصر على مدار السنوات الماضية تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تديرها الوزارات والجامعات والشركات والجمعيات، سواء داخل البلاد أو خارجها. ولكن مع هذا الزخم من الفعاليات، يبقى السؤال الأهم: ماذا استفدنا من هذه المؤتمرات؟ وأين ذهبت

تشهد مصر على مدار السنوات الماضية تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تديرها الوزارات والجامعات والشركات والجمعيات، سواء داخل البلاد أو خارجها. ولكن مع هذا الزخم من الفعاليات، يبقى السؤال الأهم: ماذا استفدنا من هذه المؤتمرات؟ وأين ذهبت التوصيات التي تم الإعلان عنها؟

تُعقد بعض المؤتمرات في فنادق فاخرة بتكلفة تصل إلى ملايين الجنيهات، ولكن ينتهي الأمر بمجرد انصراف المسؤولين وكاميرات الإعلام، لتبقى التوصيات بين جدران الاجتماعات دون تنفيذ أو حتى تذكر. صحيح أن هناك مؤتمرات جادة وذات تأثير، لكن العديد منها يتحول إلى مجرد مناسبة إعلامية دون أن تترجم توصياته إلى خطوات عملية.

المؤتمرات، خاصة في المجالات الحساسة مثل الصحة والدواء، غالبًا ما تتداخل فيها مصالح الجهات الممولة مع محتوى الفعاليات، مما يستدعي ضرورة وجود شفافية ورقابة تضمن أن تكون مصلحة المواطن هي الأولوية. في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، يبدو أن الوقت قد حان لمراجعة ثقافة المؤتمرات بشكل شامل.

يجب أن نبدأ بمراجعة توصيات المؤتمرات السابقة، فكم من توصية تم تنفيذها وما العائد الذي تحقق منها؟ هناك حاجة ملحة لتقليل السفر لحضور المؤتمرات الخارجية، والتركيز على الفعاليات التي تُحقق مردودًا واضحًا على البلاد. يجب أن نعيد النظر في تشكيل اللجان والمجالس التي لا تحقق نتائج ملموسة، وإلغاء ما ثبت عدم جدواه.

المؤتمر الناجح ليس محصورًا في عدد الحضور أو فخامة الموقع، بل في النتائج الفعلية التي يُمكن تحقيقها. نحن بحاجة إلى معرفة ماذا فعلنا بتوصيات المؤتمرات السابقة، وكيف يمكن أن تُساهم في تحسين حياة المواطن.

الحاجة ملحة اليوم لقرارات جادة تتجاوز مجرد تنظيم الفعاليات، وتُركز على التنفيذ الفعلي للمشروعات وحل المشكلات القائمة. الوقت يتطلب العمل وليس الحديث، وعلينا أن نكون أكثر وعيًا بأهمية كل جنيه يُنفق في هذا السياق.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...