احتجاجات ضخمة في مدريد تنديدًا بأزمة السكن بعد طرد مسنّة من شقتها
تعيش إسبانيا حالة من الغضب الشعبي بسبب أزمة السكن المتفاقمة، حيث انطلقت مظاهرات حاشدة في مدريد يوم الأربعاء الماضي، عقب واقعة طرد المسنّة ماريكارمن أباسكال من شقتها. وقد أثارت مشاهد إجلائها على نقالة من مسكنها، بعد كسر الشرطة لبابها، ردود فعل قوية عل
تعيش إسبانيا حالة من الغضب الشعبي بسبب أزمة السكن المتفاقمة، حيث انطلقت مظاهرات حاشدة في مدريد يوم الأربعاء الماضي، عقب واقعة طرد المسنّة ماريكارمن أباسكال من شقتها. وقد أثارت مشاهد إجلائها على نقالة من مسكنها، بعد كسر الشرطة لبابها، ردود فعل قوية على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع.
قدّرت السلطات المعنية عدد المشاركين في هذه الاحتجاجات بنحو 25 ألف شخص، بينما أعلن المنظمون أن العدد تجاوز 300 ألف. المحتجون جابوا شوارع العاصمة، مرددين شعارات تطالب بإجراءات عاجلة للحد من ارتفاع تكاليف السكن، كما قاموا بقرع المفاتيح وإطلاق صافرات تعبيرًا عن استيائهم.
ماريكارمن أباسكال، التي أصبحت رمزًا لهذه الأزمة، عبرت في رسالة مصورة عن رغبتها في أن تكون تجربتها عبرة تمنع تكرار المأساة مع آخرين. حيث اضطرّت للرحيل عن شقتها التي عاشت فيها 70 عامًا، بعد أن رفعت إحدى الشركات قيمة الإيجار بنسبة 275%، ليصل إلى 2650 يورو، وفقًا لما أفاد به أكبر اتحادات المستأجرين في البلاد.
خلال التظاهرة، أدلت ماريكارمن أرنيدو، متقاعدة تبلغ من العمر 76 عامًا، بتصريحات تعكس معاناة كبار السن، قائلة: "بينما يجبر كبار السن على ترك منازلهم، لا يستطيع الشباب الخروج من منازل ذويهم". وأعربت عن رغبتها في تخفيض أسعار المنازل والإيجارات، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.
بعد انتهاء المسيرة، قام بعض المحتجين بإقامة اعتصام في ساحة "بلازا ديل سول"، حيث نصبوا نحو 12 خيمة. وكتب أحد المشاركين على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "لم نعد نحتمل الوضع، إما أن يسقط نظام الإيجار أو تسقط الحكومة".
في الجهة الأخرى، يواجه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ضغوطًا متزايدة للتحرك، خاصة بعد وعده بتحسين ملف الإسكان. ومن المتوقع أن تقر حكومته حزمة من التدابير المعروفة باسم "قانون ماريكارمن"، التي تشمل تجديد عقود الإيجار تلقائيًا وفرض قيود إضافية على عمليات الإخلاء، لكن موافقة البرلمان على هذه التدابير لا تزال غير مضمونة.
تجدر الإشارة إلى أن بنك إسبانيا قدّر أن البلاد تعاني من نقص حاد في الوحدات السكنية، يصل إلى 700 ألف وحدة، نتيجة الفجوة بين الطلب وعمليات البناء الجديدة. ويؤكد المحللون أن إسبانيا بحاجة ماسة إلى توفير المزيد من الإسكان العام لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0