المصري الحرخبر وسياق

حكايات الجورنالجى: هيكل وعلاقاته المميزة مع عمالقة الفن المصري

حكايات الجورنالجى: هيكل وعلاقاته المميزة مع عمالقة الفن المصري
في دقيقة

عبر مسيرته الصحفية الطويلة، ترك الكاتب الكبير هيكل بصمة واضحة في عالم الفن، حيث بدأت رحلة شغفه مبكرًا في عام 1943. في كواليس مسرحية "كشكش بك"، التقى بأسطورة الكوميديا نجيب الريحاني، والفنانة ميمي شكيب، حيث شعر بالخجل أثناء حديثه معها. كان هذا اللقاء

عبر مسيرته الصحفية الطويلة، ترك الكاتب الكبير هيكل بصمة واضحة في عالم الفن، حيث بدأت رحلة شغفه مبكرًا في عام 1943. في كواليس مسرحية "كشكش بك"، التقى بأسطورة الكوميديا نجيب الريحاني، والفنانة ميمي شكيب، حيث شعر بالخجل أثناء حديثه معها. كان هذا اللقاء بمثابة البداية لعلاقة استثنائية بين هيكل وعالم النجوم، حيث نصحه الريحاني بالتوقف عن الكتابة عن المسرح بسبب ضعف مستوى الكتاب في ذلك الوقت.

في عام 1955، شهدت الإذاعة المصرية لقاءً تاريخيًا بين هيكل وأم كلثوم، حيث دار حديثهما حول حلف "عدم الانحياز". وعلى الرغم من الصداقة الوثيقة بينهما، تعرض هيكل لعتاب من "الست" بسبب مقالاته التي كانت تُشعر الشارع بالإحباط. ومع ذلك، استمرت العلاقة، حيث أجرت أم كلثوم معه حوارًا بعد حرب 1967، ناقشا فيه القضايا العربية ودور الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، كانت العلاقة مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ مميزة للغاية، حيث كان يعتبر هيكل مرشده. تبادل الاثنان الكتب والنصائح، بل إن هيكل ساهم بطريقة غير مباشرة في صياغة أغنية وطنية خالدة، عندما استلهم الشاعر محمد حمزة كلمات أغنية "عاش" من مقالاته الحماسية أثناء حرب أكتوبر 1973.

لم تتوقف علاقات هيكل عند ذلك، بل شملت أيضًا الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، حيث اعتبره "ابن طمى النيل" الذي يحوّل الشوك إلى ورد. كما كانت صداقته مع توفيق الحكيم مزيجًا من التقدير والصدام، خاصة بعد وفاة عبد الناصر. ورغم الاختلافات، كانت هذه العلاقة تعكس عمق فكر هيكل وتأثيره في الأدب والفن.

كما لم يغفل هيكل عن المسرح والسينما، حيث كانت علاقته مع الزعيم عادل إمام تتسم بالاحترام، وقد شهد عرض فيلم "الإرهاب والكباب" عام 1992. بينما احتفظ للفنان أحمد زكي بمكانة خاصة، حيث قام بزيارته في أيامه الأخيرة لتقديم الدعم والتشجيع.

أما فاتن حمامة، فقد كانت علاقتها به عائلية وهادئة، حيث أدرك هيكل نضجها الفني من خلال فيلم "صراع في الميناء" عام 1956. ورغم رحيل "الأستاذ"، تبقى حكاياته مع عمالقة الفن خريطة نادرة تكشف عن وجهه الآخر، وجه الجورنالجى الذي رأى في المبدعين مرايا صادقة لمزاج الشعب وصناعًا للذاكرة الوطنية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...