تفسير الشعراوي: حكمة «وازدادوا تسعًا» في قصة أصحاب الكهف
في تفسيره للآية الكريمة من سورة الكهف، والتي تقول: "وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا"، استعرض الشيخ محمد متولي الشعراوي عمق هذه العبارة ودلالاتها. حيث أشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أعطى رسوله صلى الله عليه وسلم
في تفسيره للآية الكريمة من سورة الكهف، والتي تقول: "وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا"، استعرض الشيخ محمد متولي الشعراوي عمق هذه العبارة ودلالاتها. حيث أشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أعطى رسوله صلى الله عليه وسلم معلومات دقيقة عن الفترة التي قضاها الفتية في كهفهم، موضحًا أن العدد الفعلي هو ثلاثمائة سنة بحساب الشمس، بينما التسعة هي ما يميز الحساب القمري.
كما أوضح الشعراوي أن أهل الكتاب اعترضوا على ذكر التسعة، مؤكدين أنهم يعرفون الثلاثمائة ولكن ليس التسعة. وهذا يعكس الفرق بين الحسابين الشمسي والقمري، حيث أن حساب الزمن في الإسلام مرتبط بالأهلة، مما يضفي بعدًا آخر على مفهوم عبادة الزمن.
تطرق الشعراوي إلى كيفية تقسيم الخالق للزمن، حيث جعل الشمس عنوانًا لليوم، بينما ارتبط الشهر بالقمر، قائلًا: "إنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض". وهذا يبرز الحكمة الإلهية في تنظيم العبادات وفقًا للزمن القمري، والذي يسمح بتنوع مواسم العبادات مثل الحج والصيام.
وأكد الشعراوي أن السنة الميلادية تزيد عن السنة الهجرية بحوالي أحد عشر يومًا تقريبًا في كل عام، مما يؤدي إلى تكرار العبادات في أوقات مختلفة من السنة. فالحج مثلًا يأتي في فصل الصيف في بعض السنوات، وفي فصل الشتاء في سنوات أخرى، مما يتيح للناس أداؤه في الوقت الذي يناسبهم.
في ختام حديثه، أشار الشعراوي إلى أن التأمل في ارتباط شعائر الإسلام بالدورة الفلكية يكشف عن آيات وعجائب متعددة. فقد أشار إلى أن الأذان للصلاة لا ينقطع في أي لحظة من الزمن، حيث يتردد نداء "الله أكبر" في كل وقت، مما يعكس عبادة متواصلة في الكون.
بهذا، تتضح حكمة الله في تنظيم الزمن، وكيف أن العبادات تتناغم مع حركة الكون، مما يجعل كل إنسان قادرًا على أداء شعائره في الوقت الذي يناسبه، ويعكس عظمة الخالق في تنظيم حياته.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0