المصري الحرخبر وسياق

الأزمات المتعددة تهدد استقرار الحكومة الإثيوبية في ظل تصاعد النزاع

الأزمات المتعددة تهدد استقرار الحكومة الإثيوبية في ظل تصاعد النزاع
في دقيقة

تشهد الساحة الإثيوبية تحولًا دراماتيكيًا مع تزايد الأزمات التي تواجه الحكومة الفيدرالية، حيث تتزامن الضغوط من جبهة تحرير شعب تيجراي في الشمال، وقوات فانو في أمهرة، وجيش تحرير أورومو في أوروميا. هذا التصعيد يأتي في وقت يعلن فيه تحالف واسع من القوى الم

تشهد الساحة الإثيوبية تحولًا دراماتيكيًا مع تزايد الأزمات التي تواجه الحكومة الفيدرالية، حيث تتزامن الضغوط من جبهة تحرير شعب تيجراي في الشمال، وقوات فانو في أمهرة، وجيش تحرير أورومو في أوروميا. هذا التصعيد يأتي في وقت يعلن فيه تحالف واسع من القوى المعارضة عن هدفه المتمثل في إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل إدارة انتقالية وصياغة دستور جديد.

وبحسب خبراء في الشأن الأفريقي، يمثل هذا الوضع ضغوطًا عسكرية متزايدة على الحكومة، خاصة مع عودة القتال في تيجراي وتعدد الجبهات. ورغم ذلك، لا يمكن اعتبار انهيار الحكومة وشيكًا، كما لا تعكس المعطيات الحالية انقسامات داخل المؤسسة العسكرية.

تستعيد الأذهان مقارنة الوضع الحالي بما حدث عند سقوط نظام منجستو هايلي ماريام عام 1991، حيث اتسعت الجبهة المسلحة المعارضة بشكل كبير. ومع ذلك، تختلف الظروف اليوم بشكل جذري، إذ أصبحت إثيوبيا دولة فيدرالية ذات مراكز قوة إقليمية أقوى، بينما تبدو البيئة الإقليمية والدولية مختلفة تمامًا عن تلك التي كانت موجودة في نهاية الحرب الباردة.

تتراوح السيناريوهات المستقبلية بين احتواء الحكومة للتصعيد واستمرار الصراع في شكل مواجهات إقليمية متقطعة، وبين تحول الأزمة إلى حرب متعددة الجبهات إذا نجحت القوى المعارضة في تنسيق عملياتها عسكريًا. هناك أيضًا احتمال الدفع نحو تسوية سياسية إذا ارتفعت تكلفة الحرب على جميع الأطراف.

ومع اتساع التحالف المعارض، قد تزداد قدرته على الضغط على الحكومة، لكنه أيضًا قد يكشف عن هشاشة التوافق بين مكوناته، خاصة عندما يتحول السؤال من "كيف نسقط المركز؟" إلى "كيف نحكم بعد سقوطه؟".

ويؤكد الخبراء أن إثيوبيا قد دخلت بالفعل مرحلة ضغط سياسي وعسكري شديد الخطورة، ولكن الحديث عن بدء مرحلة سقوط الحكومة لا يزال سابقًا لأوانه. ستكون المؤشرات الحاسمة في المرحلة المقبلة هي قدرة التحالف المعارض على توحيد قيادته وعملياته، ومدى قدرة القوات الفيدرالية على الحفاظ على تماسكها والسيطرة على المراكز الحيوية، بالإضافة إلى إمكانية الانتقال من الصراع العسكري إلى تسوية سياسية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...