"أسد القضاة" أحمد الزند: مسيرة حافلة بالجدل والنفوذ في تاريخ مصر الحديث
يمثل المستشار أحمد الزند إحدى الشخصيات القضائية والسياسية الأكثر إثارة للجدل في تاريخ مصر الحديث، حيث تميز بالصرامة في إدارة المعارك القضائية والجرأة في تصدر المشهد السياسي. استطاع الزند أن يتحول من سد منيع في مواجهة تمدد جماعة الإخوان الإرهابية إلى
يمثل المستشار أحمد الزند إحدى الشخصيات القضائية والسياسية الأكثر إثارة للجدل في تاريخ مصر الحديث، حيث تميز بالصرامة في إدارة المعارك القضائية والجرأة في تصدر المشهد السياسي. استطاع الزند أن يتحول من سد منيع في مواجهة تمدد جماعة الإخوان الإرهابية إلى محرك رئيسي لعواصف وأزمات إعلامية وقضائية متلاحقة.
وُلِد أحمد الزند عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية، في بيئة ريفية تعود لوالده الذي شغل منصب شيخ القرية. تخرج من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، وبدأ مسيرته الطويلة في السلك القضائي حيث تدرج بين النيابة العامة والمحاكم في عدة محافظات، حتى وصل إلى منصب رئيس استئناف بمحكمة استئناف القاهرة.
لم يقتصر نشاط الزند على العمل القضائي فقط، بل انخرط أيضًا في العمل الإداري والرياضي، حيث ساهم في تأسيس نادي قضاة طنطا وعُيّن رئيسًا للمحكمة الشرعية في رأس الخيمة بالإمارات. كما ترأس نادي طنطا الرياضي بين عامي 2001 و2004، حيث شهد النادي في عهده طفرة إنشائية ورياضية ملحوظة.
بلغت مسيرة الزند ذروتها بتوليه رئاسة نادي قضاة مصر لعامين متتاليين منذ 2009، بعد معركة انتخابية قوية أزاح فيها "تيار الاستقلال". عقب ثورة 25 يناير 2011، وقاد الزند معركة الدفاع عن استقلال القضاء خلال فترة حكم جماعة الإخوان عام 2012، حيث حصل على لقب "أسد القضاة" من أنصاره و"العدو الأول للإخوان" من خصومه.
خلال تلك الفترة، رفع الزند شعار "لا مهادنة ولا تراجع ولا استسلام" ونجح في جمع كلمة القضاة على مقاطعة الإشراف على استفتاء دستور 2012. توجت تلك الأحداث بتعيينه وزيرًا للعدل في مايو 2015 حتى مارس 2016، ليواصل تأثيره في مسار العدالة المصرية.
ومع ذلك، لم تخلُ مسيرة الزند من الجدل، حيث أطلق عليه خصومه ألقابًا مثل "أمير الانتقام" و"قاضي التوريث"، وذلك بسبب مواقفه المثيرة للجدل ودفاعه المستميت عن تعيين أبناء القضاة في السلك القضائي. في النهاية، يظل المستشار أحمد الزند شخصية بارزة أثرت في مجريات التحول السياسي وفترات هامة من تاريخ مصر المعاصر.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0