المصري الحرخبر وسياق

جريمة شمس الدين: مذبحة تثير الغموض بعد 21 عامًا من وقوعها

جريمة شمس الدين: مذبحة تثير الغموض بعد 21 عامًا من وقوعها
في دقيقة

في صباح يوم 29 ديسمبر 2005، استقبل مركز شرطة بني مزار بلاغًا يفيد بعثور الأهالي على 10 قتلى داخل ثلاث منازل في عزبة شمس الدين بمحافظة المنيا. سرعان ما انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث لتبدأ تفاصيل واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في تاريخ المنطقة. ت

في صباح يوم 29 ديسمبر 2005، استقبل مركز شرطة بني مزار بلاغًا يفيد بعثور الأهالي على 10 قتلى داخل ثلاث منازل في عزبة شمس الدين بمحافظة المنيا. سرعان ما انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث لتبدأ تفاصيل واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في تاريخ المنطقة.

تضمنت الأسر الضحايا، أسرة سيد محمود وزوجته وأطفالهما، بالإضافة إلى طه عبدالحميد ووالدته، ويحيى محمد وزوجته وأطفالهما. وعلى الرغم من بشاعة الجريمة، لم تكن هناك خصومات ثأرية معروفة بين الأسر الثلاث، مما زاد من تعقيد التحقيقات.

أظهرت المعاينات الأولية أن الضحايا تعرضوا لاعتداءات بالغة، وتم العثور على أجزاء من الجثث في محيط المنازل، مما أعطى القضية طابعًا دقيقًا من الرعب. كما كشفت تقارير الطب الشرعي عن إصابات عنيفة أدت إلى كسور وتهتكات، بل وعمليات تشويه بعد الوفاة.

بعد أيام من وقوع الجريمة، اعتُقل محمد علي محمد أحمد عبداللطيف كالمتهم الوحيد. ومع ذلك، واجهت الأدلة المقدمة ضده العديد من التساؤلات، حيث كانت هناك شكوك حول إمكانية شخص واحد تنفيذ هذه الجرائم المروعة في فترة زمنية قصيرة.

أمام محكمة جنايات المنيا، كانت القضية تتلخص في سؤال جوهري: هل من الممكن أن يرتكب شخص واحد كل تلك الأفعال الشنيعة بمفرده؟ في أكتوبر 2006، قضت المحكمة ببراءة عبداللطيف، مشيرة إلى عدم وجود أدلة كافية للتأكيد على اتهامه.

استأنفت النيابة الحكم، لكن محكمة النقض أيدت البراءة في ديسمبر 2008، مما أعاد القضية إلى نقطة البداية: 10 ضحايا، ومرتكب مجهول. ومع مرور السنوات، تنوعت الروايات الشعبية حول الجريمة، من الحديث عن السحر إلى البحث عن الكنوز، لكن لم يتم إثبات أي منها قضائيًا.

بعد 21 عامًا من تلك الليلة الرهيبة، لا تزال مذبحة شمس الدين تحمل غموضها، ويظل السؤال الأكثر إلحاحًا: من قتل هؤلاء الضحايا؟

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...