المصري الحرخبر وسياق

"هانو": علامة تجارية تاريخية تسعى للنجاة في عالم التجارة المتجدد

"هانو": علامة تجارية تاريخية تسعى للنجاة في عالم التجارة المتجدد
في دقيقة

في قلب المنشية بالإسكندرية، يقف مبنى "هانو" شامخًا، رغم التغيرات المتعددة التي شهدتها المدينة على مدار العقود. الاسم لا يزال موجودًا، والمبنى قائم، ولكن الزبائن لم يعودوا يتدفقون كما كان في السابق، حين كان المتجر وجهة تسوق رئيسية لكل الإسكندريين.

في قلب المنشية بالإسكندرية، يقف مبنى "هانو" شامخًا، رغم التغيرات المتعددة التي شهدتها المدينة على مدار العقود. الاسم لا يزال موجودًا، والمبنى قائم، ولكن الزبائن لم يعودوا يتدفقون كما كان في السابق، حين كان المتجر وجهة تسوق رئيسية لكل الإسكندريين.

تتحدث "سعاد"، التي قضت 35 عامًا من حياتها في "هانو"، عن ذاكرتها العميقة للمكان. تقول: "كان هناك كل شيء، من النجف إلى الكريستال، كانت الزبائن تأتي من كل مكان، بما في ذلك كبار المسؤولين والوزراء". لكن اليوم، يفتقر المتجر إلى النشاط والحيوية، مما يعكس التحولات الكبيرة في السوق.

تعود جذور "هانو" إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث كان يُعد من أبرز المتاجر الكبرى في القاهرة والإسكندرية. ومع ذلك، فقد مر المتجر بتغييرات كبيرة على مر السنين، ولم يعد قادرًا على مواجهة المنافسة مع المراكز التجارية الحديثة والعلامات التجارية الدولية.

بيانات الشركة تشير إلى تراجع حاد في الإيرادات والأرباح، حيث انخفض صافي الربح من 32.715 مليون جنيه في 2020/2021 إلى 8.515 مليون جنيه في 2023/2024، مما يعكس الأزمة التي تمر بها العلامة التجارية. كما انخفض عدد العاملين في الشركة، مما يزيد من القلق حول مستقبل "هانو".

العاملون في المتجر يتمنون أن يعود الاهتمام بالمكان، حيث تعبر "نهى" عن أملها في أن يستعيد "هانو" بريقه السابق. ومع ذلك، فإن التحديات تتجاوز مجرد تجديد المبنى، إذ تحتاج العلامة إلى إعادة تقييم نموذجها التجاري لتلبية احتياجات الزبائن الحديثة.

في ظل خطط تطوير فروع التجارة الداخلية التي ناقشتها الدولة، يبقى السؤال: هل سيتمكن "هانو" من الانتقال إلى مرحلة جديدة من النجاح، أم سيبقى مجرد ذكرى في ذاكرة الإسكندريين؟ التحديات كثيرة، لكن الأمل لا يزال قائمًا في إمكانية إحياء هذه العلامة التاريخية.

إنقاذ "هانو" يتطلب أكثر من مجرد تحديث، بل يحتاج إلى استراتيجية شاملة تعيد تعريف ما يمكن أن يقدمه للزبائن اليوم. فهل ستنجح العلامة في تحويل تاريخها إلى تجربة حية، أم ستظل عالقة في ماضيها المجيد؟

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...