المصري الحرخبر وسياق

الذكاء الاصطناعي يتحدى هدر الطعام: هل تنجح التكنولوجيا في إنقاذ الغذاء؟

الذكاء الاصطناعي يتحدى هدر الطعام: هل تنجح التكنولوجيا في إنقاذ الغذاء؟
في دقيقة

في خطوة مبتكرة تهدف لمواجهة أزمة هدر الطعام العالمية، تم إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة إلى عالم تخزين الأغذية. فمجسم بلاستيكي يشبه التفاحة، مليء بمستشعرات ترصد الحرارة والرطوبة، يعد أحد الأمثلة على كيفية التنبؤ بتلف الفواكه قبل ح

في خطوة مبتكرة تهدف لمواجهة أزمة هدر الطعام العالمية، تم إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة إلى عالم تخزين الأغذية. فمجسم بلاستيكي يشبه التفاحة، مليء بمستشعرات ترصد الحرارة والرطوبة، يعد أحد الأمثلة على كيفية التنبؤ بتلف الفواكه قبل حدوثه. هذه الجهود تأتي في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هدر الغذاء على مستوى العالم بلغ 1.05 مليار طن عام 2022، بما يعادل نحو 19% من الغذاء المتاح للاستهلاك.

مع اقتراب "اليوم الدولي للتوعية بفقد وهدر الطعام" في 29 سبتمبر، الذي أقرته الأمم المتحدة، يطرح الخبراء سؤالًا مهمًا: هل ستنجح هذه الأدوات التكنولوجية في تقليص هذه الأرقام المقلقة؟ يُعتبر هدر الطعام في المنازل هو الأعلى بواقع 60% من الكمية المهدرة عالميًا، بينما تساهم خدمات تقديم الطعام وقطاع التجزئة بنسبة 28% و12% على التوالي.

تُظهر منظمة الأغذية والزراعة "FAO" أن حوالي 13.2% من الغذاء يُفقد أثناء مراحل سلسلة الإمداد بعد الحصاد، مما يسهم في تفاقم المشكلة. كما أن فقد وهدر الغذاء مرتبط بنحو 8 إلى 10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ما يزيد من أهمية معالجة هذه القضية بأقصى سرعة.

أما على المستوى الإقليمي، فتشير التقديرات إلى أن الفرد في مصر يهدر حوالي 91 كيلوجرامًا من الطعام سنويًا. وفي السعودية، تصل الكمية إلى 105 كيلوجرامات، بينما يُقدّر هدر الطعام في تونس بـ172 كيلوجرامًا للفرد. وفي الإمارات، تقدر الخسائر المالية بسبب الهدر بحوالي 6 مليارات درهم سنويًا.

لم يعد الحلول تقتصر على التوعية، بل باتت التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في مراقبة الهدر. فعلى سبيل المثال، تستخدم مطاعم كبرى أنظمة مثل "Winnow Vision" التي تحدد نوع الطعام المهدور وتكلفته، مما يساعد الطهاة في تقليل كميات الطهي. كما تم تطوير تطبيقات مثل "تكية" و"Too Good To Go" لعرض الفائض من الطعام بأسعار مخفضة.

إلى جانب ذلك، تتمتع أجهزة الاستشعار الدقيقة بقدرة على مراقبة الظروف المحيطة بالأغذية أثناء النقل، مما يساعد في إنقاذ الشحنات من التلف. ومع ذلك، تؤكد منظمة "FAO" على أن التغيير الحقيقي يبدأ من السلوكيات الفردية، مثل اتباع خطط تسوق ذكية وتنظيم الثلاجة بشكل مناسب.

تظل الأزمة بحاجة إلى تضافر الجهود، حيث أن تغيير سلوكيات بسيطة في المطابخ يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا. ففهم الفروق بين تواريخ الصلاحية وتخزين الطعام بشكل صحيح يمكن أن يساهم في تقليل الفاقد، مما يجعل العالم أقرب إلى تحقيق هدفه في تقليل هدر الطعام.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...