مسلسل "ما لم يُحكَ عن بني مزار" يعيد إحياء جريمة غامضة بعد 21 عامًا
عادت جريمة بني مزار إلى الواجهة من جديد بعد مرور 21 عامًا على وقوعها، وذلك من خلال الحكاية الدرامية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، والتي تم عرضها عبر إحدى المنصات في ثلاث حلقات دفعة واحدة. هذا العمل يسلط الضوء على واحدة من القضايا الأكثر جدلاً في مصر منذ
عادت جريمة بني مزار إلى الواجهة من جديد بعد مرور 21 عامًا على وقوعها، وذلك من خلال الحكاية الدرامية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، والتي تم عرضها عبر إحدى المنصات في ثلاث حلقات دفعة واحدة. هذا العمل يسلط الضوء على واحدة من القضايا الأكثر جدلاً في مصر منذ عام 2005، تاركًا المشاهدين في حالة من التساؤلات حول تفاصيل الجريمة ودوافعها.
تمتاز الحكاية، التي كتبها هاني سرحان وأخرجها أحمد نادر جلال، بأسلوبها المثير الذي يقدم الجريمة كلغز لم يُحل. تستعرض الشخصيات والأحداث مجموعة من الاحتمالات التي تحيط بالحادثة، مشيرة إلى دور الجهل والطمع والمعتقدات المرتبطة بالسحر، دون تقديم إجابة حاسمة حول هوية الجاني، مما يزيد من غموض القضية.
تعود الأحداث إلى فجر 29 ديسمبر 2005 في عزبة شمس الدين بمحافظة المنيا، حيث تم العثور على 10 ضحايا من ثلاث أسر متجاورة، بينهم أربعة أطفال. أثارت هذه الجريمة حالة من الاستنكار والجدل، خصوصًا مع استمرار التكهنات حول دوافعها وملابسات تنفيذها على مدار السنوات.
بعد وقوع الحادث، تم القبض على شخص ووجهت له اتهامات، إلا أن محكمة جنايات بني مزار قضت ببراءته في عام 2006، مما ترك القضية بلا إدانة واضحة. وهذا التاريخ القضائي كان له تأثير على استقبال الجمهور للحكاية الجديدة، حيث كانت هناك توقعات بإجابات واضحة عن سؤال "من ارتكب الجريمة؟".
تباينت ردود الفعل على الحكاية، حيث أشاد البعض بأجواء الغموض والرعب، بينما انتقد آخرون عدم تقديم تفاصيل كافية تتناسب مع حجم القضية. اعتبرت إحدى المتفرجات أن الجهل والإيمان بالسحر كانا السبب في ضياع حقوق الضحايا، في حين رأى آخرون أن القصة كانت بحاجة إلى مزيد من الحلقات لاستيعاب جميع جوانبها.
في المقابل، أشاد البعض بأداء الممثلين والإخراج، مع تعليقات إيجابية حول أداء ميشيل ميلاد وأحمد نادر جلال. كما تفاعل صناع العمل مع الجمهور، حيث هنأ المخرج سامح سند المؤلف هاني سرحان عبر حسابه على "فيسبوك"، مشيدًا بإبداعه في تقديم هذه القصة الدرامية.
تدخل الحكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار" في دائرة النقاش العام مجددًا بعد أكثر من عقدين على وقوع الجريمة، حيث تفتح المجال للتساؤلات حول هذه القضية الغامضة، دون أن تقدم إجابة قضائية جديدة، مما يضمن استمرار الجدل حولها في الأذهان.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0