أنطونيو جوتيريش: مسيرة 10 سنوات على رأس الأمم المتحدة وسط أزمات متزايدة
في ظل عالم مليء بالتحديات والأزمات، يودع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام التاسع للأمم المتحدة، منصبه بعد عشر سنوات من القيادة. إذ شهدت فترة ولايته العديد من النزاعات المسلحة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية، والنزاع الإسرائيلي على غزة، بالإضافة إلى
في ظل عالم مليء بالتحديات والأزمات، يودع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام التاسع للأمم المتحدة، منصبه بعد عشر سنوات من القيادة. إذ شهدت فترة ولايته العديد من النزاعات المسلحة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية، والنزاع الإسرائيلي على غزة، بالإضافة إلى الصراع في السودان، وغيرها من الأزمات التي أثرت بشكل كبير على السلام العالمي.
حسب تقرير لمعهد أبحاث السلام في أوسلو، بلغ عدد النزاعات المسلحة خلال العام الثامن من ولاية جوتيريش رقماً قياسياً، حيث سجلت 61 نزاعاً في 36 دولة خلال عام 2024 وحده. في الوقت نفسه، تفاقمت أزمة الجوع، حيث تأثر نحو 645 مليون شخص حول العالم، مما زاد من تعقيد المشهد الإنساني.
علاوة على ذلك، كانت جائحة "كوفيد-19" من أبرز التحديات التي واجهت جوتيريش، حيث أدت إلى وفاة نحو 7 ملايين شخص، مع تقديرات تشير إلى أن العدد الحقيقي للوفيات المرتبطة بالجائحة قد يصل إلى 20 مليون. ورغم هذه الظروف الصعبة، ظل جوتيريش متمسكاً بقيمه حول أهمية السلام وكرامة الإنسان.
جوتيريش، الذي وُلد في عام 1949 بالعاصمة البرتغالية لشبونة، استمد قناعاته من خلفيته الاجتماعية والسياسية. حيث ترأس "مركز العمل الاجتماعي الجامعي" في السبعينات، مما أتاح له فرصة العمل مع الفئات المهمشة، ومن ثم دخل البرلمان البرتغالي لأكثر من 17 عاماً. بعد ذلك، تولى رئاسة وزراء البرتغال ثم منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث شهد ارتفاعاً كبيراً في عدد اللاجئين حول العالم.
الآن، ومع اقتراب مغادرته منصبه في يناير 2027، يترك جوتيريش فريقاً من المرشحين لخلافته، بينهم أربع سيدات وثلاثة رجال، في مقدمتهم ريبيكا جرينسبان، النائبة السابقة لرئيس كوستاريكا، ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريجيز بيركيت. إذ تمثل هذه المرحلة تحدياً جديداً لخليفته، الذي سيواجه أزمات مفتوحة وملفات شائكة تتطلب إدارة حكيمة.
وفي خطاب وداعه، أكد جوتيريش أن "السلام سيظل ممكناً"، مشدداً على ضرورة تعزيز قوة القانون على قانون القوة. ورغم الضغوطات، يبقى الأمل في أن تتمكن الأمم المتحدة من لعب دور فاعل في تحقيق الاستقرار العالمي في المستقبل.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0