المصري الحرخبر وسياق

الأمم المتحدة تكشف حجم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية رغم تصريحات نتنياهو

الأمم المتحدة تكشف حجم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية رغم تصريحات نتنياهو
في دقيقة

في خطاب مثير للجدل ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاول التقليل من حجم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا بعض الحوادث بأنها "حرائق بسيطة". وقد اعتبر أن التركيز على "عنف المستوطنين" يش

في خطاب مثير للجدل ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاول التقليل من حجم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا بعض الحوادث بأنها "حرائق بسيطة". وقد اعتبر أن التركيز على "عنف المستوطنين" يشوه الصورة، مشيرًا إلى أن آلاف الاعتداءات تتعرض لها إسرائيل سنويًا، مؤكدًا أن بلاده تمثل "دولة قانون" تدين كل من يرتكب تلك الأفعال.

بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا"، فإن الضفة الغربية شهدت منذ بداية عام 2026 وحتى منتصف سبتمبر أكثر من 1600 اعتداء من المستوطنين، مما أسفر عن إصابات بين الفلسطينيين وأضرار بالممتلكات، بمعدل 6.7 اعتداء يوميًا. هذا الرقم يشير إلى زيادة ملحوظة مقارنة بـ 5 اعتداءات يوميًا خلال عام 2025، و1.5 اعتداء يوميًا في عام 2021.

وقد طالت الاعتداءات 275 تجمعًا فلسطينيًا، وهو عدد قريب من إجمالي التجمعات التي تعرضت لهجمات خلال عام 2025 بالكامل. وتوضح "أوتشا" أن وتيرة الاعتداءات تتزايد، مما يؤدي إلى عزل المجتمعات الفلسطينية وتقليص وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والخدمات الأساسية.

ورغم ذلك، قلل نتنياهو من الخسائر البشرية الناجمة عن اعتداءات المستوطنين، مشيرًا إلى سقوط "شخصين أو ثلاثة". ومع ذلك، تشير بيانات "أوتشا" إلى أن 23 فلسطينيًا قتلوا وأصيب أكثر من 1040 آخرين جراء هذه الهجمات حتى أواخر أغسطس 2026.

تسجل الحوادث التي وثقتها الأمم المتحدة طبيعة الاعتداءات التي وصفها نتنياهو بـ"البسيطة". ففي الخامس من أغسطس، تعرض تجمع طوبا في مسافر يطا لهجوم من نحو 30 مستوطنًا، أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين واحتراق ثلاثة مبان سكنية بالكامل، مما أدى إلى تهجير ثلاث أسر تضم 23 فردًا.

وتظهر البيانات الرسمية للجيش الإسرائيلي تناقضًا واضحًا، حيث أفاد بانخفاض حوادث العنف الفلسطيني بنسبة 78% في عام 2025 مقارنة بسابقتها. بينما شهدت الحوادث التي يرتكبها المستوطنون زيادة ملحوظة، حيث سجلت "يش دين" نحو 30 واقعة عنف جماعي منظم بين عامي 2023 و2025.

في ختام المطاف، يظهر أن الأرقام والحقائق التي أوردتها الأمم المتحدة تعكس واقعًا مغايرًا لما حاول نتنياهو تصويره، مما يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه الفلسطينيين في الضفة الغربية. هذه الاعتداءات لا تقتصر على الأذى الجسدي، بل تمتد لتشمل التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية على المجتمع الفلسطيني بأسره.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...