الشعراوي: المكذبون بالآيات مصيرهم الخلود في النار
في تأملات عميقة حول الآخرة، سلط الشيخ محمد متولي الشعراوي الضوء على مصير المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها، مستندًا إلى قوله تعالى: "وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (سو
في تأملات عميقة حول الآخرة، سلط الشيخ محمد متولي الشعراوي الضوء على مصير المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها، مستندًا إلى قوله تعالى: "وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (سورة الأعراف: 36).
أوضح الشعراوي أن هؤلاء الأشخاص، رغم ما قد يحصلون عليه من متع الحياة الدنيا، يفتقرون إلى إدراك الغايات الحقيقية لوجودهم. فغالبًا ما ينسى الإنسان أن الحياة الدنيا فانية وأن الآخرة هي الخلود الحقيقي. كما استشهد بآية أخرى تشير إلى أهمية العمل للآخرة: "مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ" (الشورى: 20).
وأكد أن الإنسان يجب أن يتذكر أنه خليفة في الأرض، وأن الغاية من وجوده هي لقاء الله. فكل ما يختلف فيه الناس لا يعتبر هدفًا نهائيًا، بل إن النهاية الحتمية لكل إنسان هي الموت، الذي سيقودهم لحياة ثانية، حيث تتحدد نتائج أعمالهم في الدنيا.
وحذر الشعراوي من الاستكبار عن آيات الله، مشددًا على أن من قام بذلك قد دخل في صفقة خاسرة. فرغم أن حياته في الدنيا قد تبدو طويلة، إلا أن عمر الإنسان فيها مظنون وغير متيقن، بينما الحياة الأخرى متيقنة ولا نهاية لها.
كما أشار إلى أن نعيم الآخرة متناسب مع قدرة الله اللامحدودة، وأن أصحاب النار سيكونون خالديين فيها، مثلما يلازم الإنسان أصدقائه، حيث تتساءل النار: "هَلْ مِن مَّزِيدٍ"؟ مما يعكس حقيقة المعاناة الأبدية لمن استكبروا عن الحق.
تأتي هذه الخواطر لتذكر الجميع بأهمية الإيمان والعمل الصالح، وأن الحياة ليست مجرد متعة زائلة بل هي اختبار لمصيرهم الأبدي.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0