مأساة معلمة قنا: وفاة آية البلتاجي بعد استبعادها من مسابقة التعليم
توفيت آية البلتاجي، المعلمة من محافظة قنا، بعد تعرضها لأزمة قلبية حادة، وذلك عقب استبعادها من مسابقة تعيين 30 ألف معلم. كانت آية قد شعرت بالإحباط بعد حرمانها من الوظيفة بسبب عدم مطابقتها للشروط، وخاصة شرط الوزن، مما دفعها لتغيير نمط حياتها واتباع نظا
توفيت آية البلتاجي، المعلمة من محافظة قنا، بعد تعرضها لأزمة قلبية حادة، وذلك عقب استبعادها من مسابقة تعيين 30 ألف معلم. كانت آية قد شعرت بالإحباط بعد حرمانها من الوظيفة بسبب عدم مطابقتها للشروط، وخاصة شرط الوزن، مما دفعها لتغيير نمط حياتها واتباع نظام غذائي صارم.
بعد أن أمضت ثلاثة أيام في العناية المركزة بمستشفى قنا الجامعي، رحلت آية تاركة وراءها خمسة أبناء، بينهم توأمان في عمر عامين، وأحلامًا كانت تسعى لتحقيقها منذ سنوات. على الرغم من تجربتها التي تمتد لعشر سنوات كمعلمة بالحصة، إلا أن آية واجهت استبعادًا متكررًا دون الحصول على تفسير واضح.
في الآونة الأخيرة، تقدمت آية بشكاوى إلى مديرية التربية والتعليم في قنا، بل ووجهت نداءات إلى وزارة التربية والتعليم، مستندة إلى خبرتها الطويلة. لكن، لم تجد أي استجابة، مما زاد من شعورها بالظلم والقهر.
كانت آية تؤمن بأنها الأحق بالوظيفة، وعبّرت عن استيائها من استبعادها في كل مرة يتم فيها الإعلان عن فرص عمل جديدة. ورغم نجاحها في اجتياز جميع الاختبارات، إلا أن عددًا من زملائها حصلوا على الفرصة دون أن تُعتبر مؤهلة.
الأسوأ في قصة آية هو أن استبعادها تم بسبب وزنها، حيث فقدت نحو 45 كيلوغرامًا لتلبية الشروط المفروضة. ومع ذلك، فإن هذا الشرط يتعارض مع معيار الكفاءة، مما جعلها تشعر باليأس العميق، الذي أدى في النهاية إلى تدهور صحتها.
قصة آية البلتاجي تلقي الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها المعلمون في مصر، وتبرز الحاجة الماسة لإعادة النظر في معايير التوظيف والعدالة في الفرص المتاحة. رحيلها يعد خسارة فادحة لمجتمع قنا وأبنائها الذين كانوا يتطلعون إلى مستقبل أفضل.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0