الإعلان الإلكتروني في التقاضي: ثورة قانونية للحد من الأحكام الغيابية
تشهد منظومة التقاضي في مصر تحولاً كبيراً مع اعتماد وسائل الإعلان الإلكتروني لإخطار المتقاضين بإجراءات الدعاوى والمواعيد والقرارات، وهو الأمر الذي يضمن تقليل المفاجآت الناتجة عن الأحكام الغيابية. وقد اتفق عدد من المحامين على أن هذا التوجه سيعزز حقوق ا
تشهد منظومة التقاضي في مصر تحولاً كبيراً مع اعتماد وسائل الإعلان الإلكتروني لإخطار المتقاضين بإجراءات الدعاوى والمواعيد والقرارات، وهو الأمر الذي يضمن تقليل المفاجآت الناتجة عن الأحكام الغيابية. وقد اتفق عدد من المحامين على أن هذا التوجه سيعزز حقوق المتقاضين ويضمن العدالة في التعاملات القانونية.
ومع بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في الأول من أكتوبر المقبل، تستعد مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية التي أنشأتها وزارة العدل في كل محكمة جزئية لمباشرة الأعمال الفنية والإجرائية اللازمة. هذه المنظومة الإلكترونية ستتيح إثبات تسلسل إجراءات الإعلان والتحقق من وصوله بشكل دقيق.
وقالت المحامية مها أبو بكر إن الاستعانة بالتكنولوجيا في منظومة التقاضي أمر كان يجب أن يتم منذ سنوات. وأشارت إلى أن الإعلان عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني سيقلل من المفاجآت بالأحكام الغيابية، خصوصاً في الدعاوى الجنائية والمدنية المتعلقة بالأسرة. لكنها نبهت إلى ضرورة التأكد من إمكانية وصول هذه الإعلانات لكل الفئات، خصوصاً أولئك الذين لا يملكون أدوات الاتصال الحديثة.
من جانبه، أكد المحامي محمود الروبي على أهمية الإعلان الإلكتروني في تسريع إجراءات التقاضي وضمان الخصوصية بين أطراف النزاع. إلا أنه أشار إلى وجود تحديات مثل الأشخاص الذين لا يمتلكون هواتف محمولة، مما قد يعرقل عملية الإخطار القانونية. كما طرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأرقام المسجلة دون علم أصحابها.
وفي سياق متصل، أوضح المحامي أشرف فرحات أن استخدام الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني يحسن من آلية التواصل بين مقيم الدعوى والمتقاضي والمحامي. وأشار إلى أنه سيكون هناك تأكيد رسمي يثبت وصول الإعلانات من جهاز تنظيم الاتصالات بالتنسيق مع وزارة العدل، مما يعزز من مصداقية العملية القانونية.
ومع ذلك، ستظل وسائل الإعلان اليدوي موجودة لضمان عدم تفويت أي فرصة للمتقاضين الذين لا يملكون وسائل الاتصال الحديثة. يتطلب هذا التحول إلى نظام الإعلان الإلكتروني تحسين الآليات لتلبية احتياجات جميع الفئات وضمان تحقيق العدالة للجميع.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0