تراجع دور مراكز الإرشاد الزراعي في دعم الفلاحين ورفع الإنتاجية
يعاني القطاع الزراعي في مصر من تراجع حاد في دور مراكز الإرشاد الزراعي، التي كانت تلعب في السابق دوراً حيوياً في دعم المزارعين وتقديم المشورة الفنية. محمود عطا، خبير زراعي، أشار إلى أن هذه المراكز أصبحت "ينعق بها البوم"، في إشارة إلى تراجع فعاليتها بش
يعاني القطاع الزراعي في مصر من تراجع حاد في دور مراكز الإرشاد الزراعي، التي كانت تلعب في السابق دوراً حيوياً في دعم المزارعين وتقديم المشورة الفنية. محمود عطا، خبير زراعي، أشار إلى أن هذه المراكز أصبحت "ينعق بها البوم"، في إشارة إلى تراجع فعاليتها بشكل كبير.
خلال التسعينيات، أنشأت وزارة الزراعة نحو 300 مركز إرشاد زراعي، والتي كانت تعمل على تقديم الدعم لمزارعي ما لا يقل عن 7 قرى لكل مركز. تضمنت هذه المراكز متخصصين في مجالات متعددة مثل المحاصيل الحقلية والبستانية والإنتاج الحيواني، واحتوت على قاعات للاجتماعات وحقول نموذجية للتدريب العملي.
كانت مراكز الإرشاد الزراعي تعمل كحلقة وصل بين البحث العلمي والمزارع، حيث كانت تتابع المساحات المنزرعة وتقدم تقارير دورية للوزارة، مما ساهم في بناء سياسات زراعية قائمة على معلومات دقيقة من أرض الواقع. لكن الوضع تغير بشكل دراماتيكي خلال السنوات التسع الماضية، مما أثر سلباً على أداء المنظومة الزراعية بأكملها.
أضاف عطا أن المراكز لم تعد تضم جهازًا وظيفيًا قادرًا على القيام بمهامها، كما تفتقر للموارد التكنولوجية اللازمة مثل الإنترنت والهواتف، مما يعيق قدرتها على التواصل والمتابعة. بعض الأجهزة السمعية والبصرية الموجودة في هذه المراكز تعرضت للتهالك، مما حولها من وحدات فاعلة إلى مبانٍ بلا قيمة تذكر.
في ظل هذا الوضع، يتساءل الكثيرون عن مستقبل القطاع الزراعي في مصر، خاصة مع تراجع دور مراكز الإرشاد التي كانت تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة. من الضروري إعادة النظر في استراتيجية دعم المزارعين وتعزيز قدرات هذه المراكز لضمان تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0