محيي الدين: 7% نمو اقتصادي ضرورة لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، على أهمية تحقيق معدل نمو اقتصادي لا يقل عن 7% كهدف أساسي للبلدان الأقل دخلاً، مشيراً إلى أن هذا الرقم يمثل ضرورة ملحة للحالة الاقتصادية في مصر إذا كنا نرغب
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، على أهمية تحقيق معدل نمو اقتصادي لا يقل عن 7% كهدف أساسي للبلدان الأقل دخلاً، مشيراً إلى أن هذا الرقم يمثل ضرورة ملحة للحالة الاقتصادية في مصر إذا كنا نرغب في إحداث نقلة نوعية حقيقية في الاقتصاد الوطني.
جاءت تصريحاته خلال مشاركته في جلسة بعنوان "مستقبل سوق العمل والتنمية المستدامة" ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي. وأوضح محيي الدين أن الاستراتيجيات الموضوعة منذ عام 2015 لم تتماشى مع الواقع الفعلي، مما أدى إلى وضع مأساوي لمستهدفات النمو والتشغيل على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة يتضمن عشرة أهداف فرعية تركز على تحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل اللائقة، إلا أن معدلات النمو الفعلية في الدول الأقل دخلاً لم تتجاوز 3.4%، وهو ما يمثل نصف المستهدف تقريباً.
وفي سياق الحديث عن التغيرات الاقتصادية، أشار محيي الدين إلى انهيار الفرضية التقليدية التي تربط بين زيادة النمو وتراجع معدلات البطالة، معتبراً أن هذه المعادلة لم تعد مستقرة. وفسر هذا التحول بظهور ظاهرتين متناقضتين؛ الأولى هي "النمو بلا عمل"، الناتجة عن مشروعات استخراجية ضخمة، والثانية هي "العمل بلا نمو"، حيث تنخفض أرقام البطالة ولكن في أنشطة ذات إنتاجية متدنية.
كما تطرق إلى تراجع معدل البطالة عالمياً إلى نحو 5%، مشيراً إلى أن هذا التراجع لم ينعكس إيجابياً على جودة التشغيل، خاصةً مع ارتفاع نسبة الشباب خارج التعليم أو العمل. وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا، أكد محيي الدين أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة للدول النامية، حيث أنه يحمل تأثيرات إيجابية في رفع الإنتاجية.
حدد محيي الدين خمس ركائز أساسية لجاهزية الدول، تشمل مرونة سوق العمل، وزيادة الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية. وأكد على ضرورة توطين البيانات، مشيراً إلى أن الاعتماد على نماذج عالمية قد يؤدي إلى انحيازات لا تتناسب مع الواقع المحلي، مما يستدعي جمع البيانات على مستوى كل محافظة.
وفي ختام حديثه، شدد محيي الدين على أهمية الشراكة المؤسسية بين القطاع الخاص والحكومة لضمان تحقيق نمو عادل وتشغيل لائق، مما يعكس الحاجة الملحة لتكامل الجهود بين جميع مؤسسات الدولة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0