غزة تحت خطر الانهيار: بيوت آيلة للسقوط وغياب البدائل
سلط انهيار مبنى سكني متعدد الطوابق في قطاع غزة الضوء مجددًا على المعاناة المستمرة للسكان، حيث جاء الحادث بعد مرور عام على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي كان يُفترض أن يفتح الأبواب أمام إعادة الإعمار. ومع تعثر المفاوضات، باتت جهود الإعمار مج
سلط انهيار مبنى سكني متعدد الطوابق في قطاع غزة الضوء مجددًا على المعاناة المستمرة للسكان، حيث جاء الحادث بعد مرور عام على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي كان يُفترض أن يفتح الأبواب أمام إعادة الإعمار. ومع تعثر المفاوضات، باتت جهود الإعمار مجمدة، مما زاد من تفاقم الأوضاع.
تفرض القيود الإسرائيلية على دخول مواد البناء معظمها، مما يجعل حتى أعمال الصيانة البسيطة أمراً صعب التنفيذ. وفي الوقت الذي عاد فيه العديد من السكان إلى منازلهم المتضررة، فإنهم يواجهون مخاطر الانهيار المفاجئ بسبب ضعف الهياكل وتصدع الجدران.
أفادت وزارة الصحة في غزة بأن 21 شخصًا استشهدوا جراء انهيار مبنى في مدينة غزة، بينما انهار سقف مبنى آخر بعد هطول أمطار قصيرة، ما أسفر عن إصابة 4 أطفال بجروح طفيفة. تقول أم محمد عدس، التي فقدت أقاربها في الحادث، إن المبنى المنهار كان ملاذهم الأخير، وأن الناجين أصبحوا بلا مأوى أو ممتلكات.
يعاني السكان الذين يعيشون في مبانٍ مشابهة من عدم وجود خيارات بديلة، حيث أنهم غير قادرين على تحمل تكاليف الانتقال أو شراء خيام، في ظل نقص حاد في الموارد والمساعدات. يعيش الكثيرون في ظروف صعبة، حيث يشير البعض إلى أن غياب البدائل يجبرهم على البقاء في تلك المباني رغم المخاطر.
لم يكن الحادث الأخير الأول من نوعه، فقد أكدت تقارير أن 5 مواقع سكنية شهدت انهيارات خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، محذرة من أن أكثر من 2000 مبنى مهدد بالسقوط. وتؤكد الأمم المتحدة أن 76% من الوحدات السكنية تضررت أو دُمّرت، مما وصف الوضع بـ"الكارثي".
تجددت المطالبات من قبل منظمات إغاثية، مثل المجلس النرويجي للاجئين، بالسماح بإدخال مواد الإيواء وإعادة الإعمار، حيث تظل القيود الإسرائيلية تعيق إدخال المعدات اللازمة. وقد أسفرت الحرب، التي قاربت على عامها الثالث، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، مما يزيد من الوضع الإنساني سوءًا في قطاع غزة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0