تصاعد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة
تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيداً ملحوظاً في الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات وقرى في محافظة القدس، بما في ذلك بدو وعناتا وحزما. وتم إقامة حواجز عسكرية في محيط هذه المناطق، بالتزامن مع عمليات تفتيش ومداهمات و
تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيداً ملحوظاً في الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات وقرى في محافظة القدس، بما في ذلك بدو وعناتا وحزما. وتم إقامة حواجز عسكرية في محيط هذه المناطق، بالتزامن مع عمليات تفتيش ومداهمات واعتقالات طالت عشرات المواطنين الفلسطينيين.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال تحتجز حالياً نحو 53 شاباً فلسطينياً داخل مركز تحقيق أقيم في أحد المنازل التي استولت عليها خلال الاقتحام. هذه الإجراءات تأتي في ظل تضييق الحركة على الأهالي، حيث تم تحويل أحد المنازل إلى موقع للتحقيق والاحتجاز.
وفي محافظة رام الله والبيرة، تستمر قوات الاحتلال في حصار واقتحام بلدة المغير شرق رام الله، حيث نفذت حملات مداهمة واعتقالات استهدفت عدداً من المواطنين، بالإضافة إلى اقتحام بلدة دير دبوان ومناطق أخرى، وذلك وسط انتشار للآليات العسكرية في عدة أحياء.
قبل يوم واحد، كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المغير واعتقلت 35 مواطناً على الأقل، كما صادرت مركبات وحوّلت منازل إلى ثكنات عسكرية، وفق ما ذكرته المصادر المحلية. ولم تقتصر الاقتحامات على القدس ورام الله، بل امتدت إلى مناطق في محافظات جنين وطوباس وقلقيلية ونابلس وبيت لحم والخليل، حيث تمت مداهمة منازل واعتقال مواطنين.
تتزايد الإجراءات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، حيث تشمل إقامة الحواجز وتقييد حركة المواطنين والمركبات، إلى جانب اقتحام المنازل والمنشآت المدنية. شهدت مناطق مختلفة مواجهات مع قوات الاحتلال، إضافة إلى إطلاق قنابل الغاز، وتكثيف الإجراءات على الطرق والمداخل الرئيسية.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الاعتقالات والاقتحامات بصورة شبه يومية، وسط اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل المدن والبلدات والمخيمات والقرى، تزامناً مع الأعياد اليهودية وزيادة تحركات المنظمات الاستيطانية.
في سياق متصل، شددت سلطات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية، مع تحذيرات فلسطينية وأردنية من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد.
تستمر الأعياد اليهودية، حيث بدأت برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، وتستمر مع يوم الغفران اليوم، ثم عيد العرش في الفترة من 26 سبتمبر إلى 2 أكتوبر، وصولاً إلى ما يعرف بـ"ختمة التوراة" في 3 أكتوبر. منذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، رغم المطالبات المتكررة لوقف هذه الاقتحامات.
تشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين نفذوا 628 اعتداءً خلال أغسطس الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما يُقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بحوالي 750 ألفاً، موزعين على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0