المصري الحرخبر وسياق

البابا تواضروس: الكنائس في المدن الجديدة تساهم في بناء الإنسان والمجتمع

البابا تواضروس: الكنائس في المدن الجديدة تساهم في بناء الإنسان والمجتمع
في دقيقة

في رؤية مستقبلية تعكس عمق الفهم لرسالة الكنيسة، قدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تصورا متميزا حول دور الكنائس في المدن الجديدة. جاء ذلك خلال زيارته الأخيرة لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، حيث وضع حجر أساس كاتدرائية ال

في رؤية مستقبلية تعكس عمق الفهم لرسالة الكنيسة، قدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تصورا متميزا حول دور الكنائس في المدن الجديدة. جاء ذلك خلال زيارته الأخيرة لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، حيث وضع حجر أساس كاتدرائية الآباء البطاركة في مدينة الفشن الجديدة.

وصف البابا تواضروس الكنيسة بأنها ليست مجرد مكان للعبادة، بل هي مؤسسة فكرية وروحية تساهم في تشكيل المواطن الصالح، الذي يدرك أهمية الوطن والمواطنة. وقد أشار إلى ضرورة الفصل بين المبنى كمادة ملموسة وبين المؤسسة التي تمثلها الكنيسة في أبعادها الاجتماعية والتربوية.

وأكد البابا أن دور الكنيسة يمتد إلى ما هو أبعد من إقامة الصلوات، موضحا أن الكنيسة تشارك في عملية بناء الإنسان، مثلما تلعب المدرسة دورها في التعليم والأسرة في التربية. كما سلط الضوء على أهمية البيئة الاجتماعية والإعلام والثقافة في تشكيل الوعي.

وفي سياق حديثه، استعاد البابا تواضروس تجربة العاصمة الإدارية الجديدة، مشددا على أهمية وجود المؤسسات الدينية في بداية عملية بناء المدينة، حيث اعتبر ذلك "بداية روحية" للمجتمع الجديد. وأكد أن الفشن الجديدة تتبع نفس النهج، حيث يجب أن تبدأ عملية التعمير بوجود الكنيسة.

من خلال رؤيته، اعتبر البابا الكنيسة جزءا أساسيا من البنية الأساسية للمجتمع، حيث تتجاوز الحاجة إلى المرافق والخدمات لتشمل ضرورة وجود مؤسسات تصنع العلاقات والقيم والانتماء، مما يمنح السكان هوية مشتركة وحياة متكاملة.

كما تناول البابا العلاقة بين العمران والمواطنة، موضحا أن بناء المدينة لا يكتمل بمجرد انتقال السكان إلى وحداتهم السكنية، بل يحتاج إلى مرحلة أخرى تتمثل في تحويل هؤلاء السكان إلى مجتمع متكامل.

وفي ختام حديثه، تناول البابا طقس وضع حجر الأساس، حيث يعتبر رمزا لبداية البناء وموثقا للذاكرة المجتمعية. الكاتدرائية القبطية الأرثوذكسية في الفشن الجديدة، التي تمتد على مساحة 2295 مترا مربعا، تمثل أحد المعالم التي ستدعم الحياة في مجتمع لا يزال في مراحله الأولى من التعمير.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...