أزمة مدرسة برقطا: 40 عامًا من المعاناة وغياب الحلول الفعّالة
تواصل مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بكفر شكر التحدي منذ أربعين عامًا، حيث يعاني الطلاب من ظروف تعليمية غير آمنة تضع حياتهم في خطر كل صباح. فبدون سور يفصل المدرسة عن الطريق، يقام طابور الصباح في الشارع، مما يعرض الطلاب لمخاطر حركة المرور المتزايدة.
تواصل مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بكفر شكر التحدي منذ أربعين عامًا، حيث يعاني الطلاب من ظروف تعليمية غير آمنة تضع حياتهم في خطر كل صباح. فبدون سور يفصل المدرسة عن الطريق، يقام طابور الصباح في الشارع، مما يعرض الطلاب لمخاطر حركة المرور المتزايدة.
في مشهد يعكس الإهمال، تُقام الأنشطة المدرسية، بما في ذلك الطابور الصباحي، وسط حركة السيارات والمارة، مما يزيد من احتمالات وقوع حوادث تهدد سلامة الأطفال. ومع إحاطة المدرسة بالأراضي الزراعية، تصبح البيئة المحيطة أكثر تعقيدًا، مما يجعل تأمينها تحديًا أكبر.
محمد الطوانسي، رئيس مجلس الأمناء بمدرسة برقطا، أكد أن معاناة طلاب المرحلة الابتدائية مستمرة منذ أكثر من 40 عامًا، بينما يعاني طلاب المرحلة الإعدادية منذ نحو 30 عامًا. ورغم المطالبات المتكررة، لم تنجح الجهود في إقامة سور لحماية الطلاب.
وأشار الطوانسي إلى أن المشكلة تعود إلى وجود ترعة أمام المدرستين تم تغطيتها، مما أتاح مساحة لبناء السور، إلا أن وزارة الري اعترضت على ذلك بحجة أن الأرض تقع ضمن حرمها. وعلى الرغم من محاولات الأهالي للتبرع بجزء من أراضيهم، إلا أن هذه المبادرات قوبلت بالرفض من الجهات المعنية.
النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أكد أن مسؤولية الأزمة تقع بين وزارتي التربية والتعليم والري، مشيرًا إلى إجراء عدة معاينات وتوفر الميزانية اللازمة، إلا أن النزاع بين الجهتين يعطل التنفيذ. وقد تم إرسال عدة استغاثات للمسؤولين، وآخر الوعود كانت بإقامة السور مع نهاية العام.
خلال زيارة محافظ القليوبية للمدرسة، رصد عددًا من الملاحظات، بما في ذلك مستوى النظافة والاستعدادات للعام الدراسي، وجّه بضرورة إنهاء إجراءات إنشاء السور. ورغم التركيز على هذه القضايا، كانت هناك ملاحظة لافتة حول ارتداء مدير المدرسة "الجلابية" خلال الجولة، مما أدى إلى قراره باستبعاده بسبب تدني مستوى النظافة وعدم استكمال الاستعدادات.
بينما تظل "واقعة الجلابية" حديث الساعة، تبقى القصة الحقيقية هي معاناة الطلاب الذين يقفون كل صباح في الشارع، آملين في سور يحميهم من مخاطر يومية أصبحت جزءًا من حياتهم. في انتظار الحلول الفعّالة، تبقى السلامة التعليمية في برقطا قضية تحتاج إلى اهتمام عاجل.
💬 التعليقات 0